محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما نهى عن موالاة اليهود والنصارى، أشار إلى من يتعين للموالاة، فقال سبحانه :
[ ٥٥ ] ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( ٥٥ )﴾.
﴿إنما وليكم الله﴾ المفيض عليكم كل خير ﴿ورسوله﴾ الذي هو واسطة الفيض { والذين آمنوا ) المعينون في موالاة الله ورسوله بأفعالهم، لأنهم { الذين يقيمون الصلاة } التي هي أجمع العبادات البدنية ﴿ويؤتون الزكاة﴾ القاطعة محبة المال الجالب للشهوات ﴿وهم راكعون﴾ حال من فاعل الفعلين، أي : يعملون ما ذكر- من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة- وهم خاشعون ومتواضعون لله ومتذللون غير معجبين. فإن رؤيتهم تؤثر فيمن يواليهم بالعون في موالاة الله ورسوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى