الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( اِنَّمَا وَليُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ ءَامَنُوا ) الآية [ ٥٧ ].
هذه الآية راجعة إلى ما تقدم(١) من تحذير الله المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء فأعلمهم في هذه [ الآية ](٢) أن الذي هو وليهم الله ورسوله والذين آمنوا(٣).
وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية(٤) يهود(٥).
وقال : الكلبي : بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر، فقالوا : يا رسول الله، بيوتنا قاصية(٦)، ولا نجد متحدثاً(٧) دون المسجد، وإنَّ قومنا لَمَّا رأونا صَدَّقْنا الله ورسوله وتركنا دينهم، أظهروا لنا العداوة، وأقسموا ألا يخالطونا ولا(٨) يجالسونا، فشق ذلك علينا. فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت ( اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) الآية، فلما قرأها(٩) رسول الله ﷺ عليهم قالوا : رضينا بالله ورسوله والمؤمنين أولياء، وأذن بلال بالصلاة(١٠)، فخرج رسول الله والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد، وإذا هو بمسكين يسأل، فدعاه رسول الله ﷺ فقال له : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال(١١) : نعم، قال : ماذا ؟ قال : خاتم من فضة، قال : مَن أعطاكَ ؟ قال : ذلك الرجل القائم، فإذا هو عليّ، قال : على أي : حال أعطاك ؟ قال : أعطانيه وهو راكعٌ(١٢). فزعموا أن رسول الله كبَّر عند ذلك(١٣).
قوله(١٤) :( الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ).
قيل : هو علي بن أبي طالب، تصدق وهو راكع(١٥). قال السدي مرَّ به سائل –وهو راكع- فأعطاه خاتمه. وقيل : عنى(١٦) به(١٧) جميع المؤمنين(١٨).
١ - ب: تعلم..
٢ - ساقطة من أ..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٤..
٤ - ب: ولاته..
٥ - ب: اليهودية. ج د: اليهود، وفي تفسير الطبري ١٠/٤٢٤ و٤٢٥: "يهود بني قينقاع وحلفهم"، وأنه قول ابن يسار وعطية وابن عباس..
٦ - ب ج د: ناصبة..
٧ - مستدركة في هامش "أ" ومخرومة..
٨ - ج د: الا..
٩ - ب ج د: اقتراها..
١٠ - أي صلاة الظهر في جامع الأصول ٨/٦٦٤..
١١ - ج د: فقال..
١٢ - وهو قول السدي وأبي جعفر وعتبة ومجاهد بشأن علي في تفسير الطبري ١٠/٤٢٥ و٤٢٦، وفي لباب النقول: ٩٣. خمس روايات بشأنه تمثل "شواهد يقوي بعضها بعضا"..
١٣ - قول الكلبي بكامله مروي عن ابن عباس في أسباب النزول ١٣٣، ١٣٤. وقال ابن الأثير: أخرجه رزين، وقد رواه بنحوه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وإسناده ضعيف. انظر: جامع الأصول ٨/٦٦٤ ح: ٦٥١٥..
١٤ - ب ج د: وقوله..
١٥ - انظر: إعراب مكي ٢٣٠..
١٦ - د: عني..
١٧ - ب ج د: بذلك..
١٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٥٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى