تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ الآية. قال الكلبي : بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطا من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر فقالوا : يا رسول الله، بيوتنا قاصية ولا نجد متحدثا دون المسجد وإن قومنا لما رأونا أننا قد صدقنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة ؛ وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا فشق ذلك علينا.
فبينما هم ( كذلك ) يشكون ذلك إلى النبي إذ نزلت هذه الآية على النبي ﷺ فلما اقترأها رسول الله قالوا : رضينا بالله وبرسوله والمؤمنين أولياء ؛ وأذن بلال بالصلاة، فخرج رسول الله ﷺ والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد، وإذا هو بمسكين يسأل، فدعاه رسول الله ؛ فقال له :" هل أعطاك أحد شيئا ؟ " قال : نعم، قال :" ماذا ؟ " قال : خاتم من فضة قال :" من أعطاكه ؟ " قال : ذلك الرجل القائم، فإذا هو علي. قال :" على أي حال أعطاكه ؟ " قال أعطانيه وهو راكع ( فزعموا أن ) رسول الله كبر عند ذلك " (١).
١ عزاه الحافظ السيوطي لابن مردويه انظر: الدار المنثور (٢/٣٢٢/٣٢٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى