مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وروي أن رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزل ﴿ياأيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ يعني اتخاذهم دينكم هزواً ولعباً لا يصح أن يقابل باتخاذكم إياهم أولياء بل يقابل ذلك بالبغضاء والمنابذة ﴿مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ «من » للبيان ﴿مِن قَبْلِكُمْ والكفار﴾ أي المشركين وهو عطف على «الذين » المنصوبة. و«الكفار » بصري وعلي عطف على الذين المجرورة أي من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار ﴿أَوْلِيَاءَ واتقوا الله﴾ في موالاة الكفار ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ حقاً لأن الإيمان حقاً يأبى موالاة أعداء الدين