فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين( ٥٧ )
نهى الله جل علاه أن نوالي المستهزئين(١) بالدين والذين يسيرون به إلى غير وجهه(٢)، وهذا يعم كل من فعل ذلك من اليهود والنصارى، ومن المشركين، ومن المنافقين وأهل البدع المدعين أنهم على الإسلام ؛ ﴿واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ واخشوا ربكم المعبود بحق أن تحبوا أو تناصروا أحدا من هؤلاء، فإن ذلك هو مقتضى الإيمان، كما جاء في القرآن :( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه.. ) (٣).
١ إذ أن المصدر﴿هزوا﴾ قد يراد به المفعول أي المستهزأ به، أي المسخور منه، المتخذ مضحكة..
٢ واللعب من معانيه: أخذ الشيء على غير وجهه، والاتجاه به إلى العبث وما تتحق به غاية كريمة..
٣ من سورة المجادلة. من الآية٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى