بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ يعني : الذين آمنوا بلسانهم، ولم يؤمنوا بقلوبهم. ويقال : أراد به المخلصين نهاهم الله تعالى عن ولاية الكفار. وروى محمد بن إسحاق بإسناده، عن عبد الله بن عباس قال : كان «رفاعة بن زيد بن تابوت وسويد بن الحارث » قد أظهرا الإسلام، ونافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فأنزل الله تعالى ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ﴾ الإسلام ﴿هُزُواً وَلَعِباً﴾ يعني : سخرية وباطلاً ﴿مّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ والكفار أَوْلِيَاء﴾ يعني : مشركي العرب. قرأ أبو عمرو والكسائي ﴿والكفار﴾ بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالخفض فمعناه : من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، ومن الكفار أولياء، ومن قرأ بالنصب، فهو معطوف على قوله :﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا الكفار أَوْلِيَاء﴾ ثم قال :﴿واتقوا الله إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يعني : إن كنتم مؤمنين فلا تتخذوا الكفار أولياء.
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ يعني : الذين آمنوا بلسانهم، ولم يؤمنوا بقلوبهم. ويقال : أراد به المخلصين نهاهم الله تعالى عن ولاية الكفار. وروى محمد بن إسحاق بإسناده، عن عبد الله بن عباس قال : كان «رفاعة بن زيد بن تابوت وسويد بن الحارث » قد أظهرا الإسلام، ونافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فأنزل الله تعالى ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ﴾ الإسلام ﴿هُزُواً وَلَعِباً﴾ يعني : سخرية وباطلاً ﴿مّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ والكفار أَوْلِيَاء﴾ يعني : مشركي العرب. قرأ أبو عمرو والكسائي ﴿والكفار﴾ بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالخفض فمعناه : من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، ومن الكفار أولياء، ومن قرأ بالنصب، فهو معطوف على قوله :﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا الكفار أَوْلِيَاء﴾ ثم قال :﴿واتقوا الله إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يعني : إن كنتم مؤمنين فلا تتخذوا الكفار أولياء.