زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ سبب نزولها : أن رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث كانا قد أظهرا الإسلام، ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. فأما اتخاذهم الدين هزوا ولعبا، فهو إظهارهم الإسلام، وإخفاؤهم الكفر، وتلاعبهم بالدين. والذين أوتوا الكتاب : اليهود والنصارى، والكفار : عبدة الأوثان. قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة : و " الكفار " بالنصب على معنى : لا تتخذوا الكفار أولياء. وقرأ أبو عمرو، والكسائي :" والكفار " خفضا، لقرب الكلام من العامل الجار، وأمال أبو عمرو الألف. ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ﴾ أن تولوهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى