الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُؤاً وَلَعِباً ) الآية [ ٥٩ ].
ومعنى الآية : أن الله حذر المؤمنين ألا يتخذوا اليهود والنصارى أولياء، ووصفهم تعالى بأنهم اتخذوا الإسلام هزواً ولعباً، وهم ( قد )(١) أوتوا الكتاب من قبلنا، يعني التوراة والإنجيل(٢).
و[ حذرهم ](٣) ألا يتخذوا الكفار أولياء، وهم مشركو قريش(٤).
فمن نصب ( الكفار )(٥) فالمعنى فيه : أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء(٦) ولم يخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كأهل الكتاب(٧). ومن خفض(٨) فمعناه أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كما فعل أهل الكتاب(٩).
ومعنى اتخاذهم ديننا هزوا ولعباً :/ هو إيمانهم : ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر(١٠) الله عنهم أنهم ( وَإِذَا لَقُوا الذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوِ اِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمُ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ )(١١).
( وَ(١٢) اتَّقُوا اللَّهَ ) أي : اتقوه ( في اتخاذهم )(١٣) أولياء، ( إن كُنتُم مُّومِنِينَ ) أي : مصدقين بالله(١٤).
ومعنى الآية : أن الله حذر المؤمنين ألا يتخذوا اليهود والنصارى أولياء، ووصفهم تعالى بأنهم اتخذوا الإسلام هزواً ولعباً، وهم ( قد )(١) أوتوا الكتاب من قبلنا، يعني التوراة والإنجيل(٢).
و[ حذرهم ](٣) ألا يتخذوا الكفار أولياء، وهم مشركو قريش(٤).
فمن نصب ( الكفار )(٥) فالمعنى فيه : أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء(٦) ولم يخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كأهل الكتاب(٧). ومن خفض(٨) فمعناه أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كما فعل أهل الكتاب(٩).
ومعنى اتخاذهم ديننا هزوا ولعباً :/ هو إيمانهم : ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر(١٠) الله عنهم أنهم ( وَإِذَا لَقُوا الذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوِ اِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمُ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ )(١١).
( وَ(١٢) اتَّقُوا اللَّهَ ) أي : اتقوه ( في اتخاذهم )(١٣) أولياء، ( إن كُنتُم مُّومِنِينَ ) أي : مصدقين بالله(١٤).
١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٨ و٤٢٩..
٣ - أ: حذروهم..
٤ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٤٣٠ فإنهم المشركون من عبدة الأوثان ثم ذكر قراءة ابن مسعود: (مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذِينَ أَشْرَكُوا)..
٥ - هي قراءة عامة أهل المدينة والكوفة "في تفسير الطبري ١٠/٤٣١" وقراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأب عمرو في رواية، في السبعة ٢٤٥..
٦ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٣، ومعاني الزجاج ٢/١٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٠٦، وحجة ابن زنجلة ٢٣٠ و٢٣١..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وإعراب مكي ٣٣٠..
٨ - هي قراءة "جماعة من أهل الحجاز والبصرة والكوفة" في تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وقراءة أبي عمرو والكسائي في السبعة ٢٤٥، وفي إعراب النحاس ١/٥٠٦، وقراءة يعقوب أيضاً في المبسوط ١٨٦..
٩ - انظر: إعراب مكي ٢٣٠، والكهف ١/٤١٣، وفي معاني الزجاج "المعنى: من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار أولياء" ٢/١٨٦..
١٠ - ب: أخبار..
١١ - البقرة: ١٣. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٩..
١٢ - ب ج د: وقوله و..
١٣ - ج: باتخاذهم..
١٤ - ب ج د: بالله ورسوله. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١ و٤٣٢..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٨ و٤٢٩..
٣ - أ: حذروهم..
٤ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٤٣٠ فإنهم المشركون من عبدة الأوثان ثم ذكر قراءة ابن مسعود: (مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذِينَ أَشْرَكُوا)..
٥ - هي قراءة عامة أهل المدينة والكوفة "في تفسير الطبري ١٠/٤٣١" وقراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأب عمرو في رواية، في السبعة ٢٤٥..
٦ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٣، ومعاني الزجاج ٢/١٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٠٦، وحجة ابن زنجلة ٢٣٠ و٢٣١..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وإعراب مكي ٣٣٠..
٨ - هي قراءة "جماعة من أهل الحجاز والبصرة والكوفة" في تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وقراءة أبي عمرو والكسائي في السبعة ٢٤٥، وفي إعراب النحاس ١/٥٠٦، وقراءة يعقوب أيضاً في المبسوط ١٨٦..
٩ - انظر: إعراب مكي ٢٣٠، والكهف ١/٤١٣، وفي معاني الزجاج "المعنى: من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار أولياء" ٢/١٨٦..
١٠ - ب: أخبار..
١١ - البقرة: ١٣. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٩..
١٢ - ب ج د: وقوله و..
١٣ - ج: باتخاذهم..
١٤ - ب ج د: بالله ورسوله. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١ و٤٣٢..