زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن منادي رسول الله ﷺ كان إذا نادى إلى الصلاة، وقام المسلمون إليها، قالت اليهود : قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا، على سبيل الاستهزاء والضحك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب.
والثاني : أن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله ﷺ والمسلمين على ذلك، وقالوا : يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فإن كنت تدعي النبوة، فقد خالفت في هذا الأذان الأنبياء قبلك، فما أقبح هذا الصوت، وأسمج هذا الأمر، فنزلت هذه الآية، ذكره بعض المفسرين. وقال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي : أشهد أن محمدا رسول الله، قال : حُرق الكاذب، فدخلت خادمه ذات ليلة بنار وهو نائم، وأهله نيام، فسقطت شرارة فأحرقت البيت، فاحترق هو وأهله.
والمناداة : هي الأذان، واتخاذهم إياها هزوا : تضاحكهم وتغامزهم ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ ما لهم في إجابة الصلاة، وما عليهم في استهزائهم بها.
أحدهما : أن منادي رسول الله ﷺ كان إذا نادى إلى الصلاة، وقام المسلمون إليها، قالت اليهود : قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا، على سبيل الاستهزاء والضحك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب.
والثاني : أن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله ﷺ والمسلمين على ذلك، وقالوا : يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فإن كنت تدعي النبوة، فقد خالفت في هذا الأذان الأنبياء قبلك، فما أقبح هذا الصوت، وأسمج هذا الأمر، فنزلت هذه الآية، ذكره بعض المفسرين. وقال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي : أشهد أن محمدا رسول الله، قال : حُرق الكاذب، فدخلت خادمه ذات ليلة بنار وهو نائم، وأهله نيام، فسقطت شرارة فأحرقت البيت، فاحترق هو وأهله.
والمناداة : هي الأذان، واتخاذهم إياها هزوا : تضاحكهم وتغامزهم ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ ما لهم في إجابة الصلاة، وما عليهم في استهزائهم بها.