إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا ناديتم إِلَى الصلاة اتخذوها﴾ أي الصلاةَ أو المناداةَ، ففيه دلالة على شرعية الأذان ﴿هُزُواً وَلَعِباً﴾ بيان لاستهزائهم بالدين على الإطلاق إظهاراً لكمال شقاوتهم. رُوي ( أن نصرانياً بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمداً رسول الله، يقول : أحرق الله الكاذب، فدخل خادمُه ذاتَ ليلة بنار وأهلُه نيامٌ فتطايرَتْ منه شرارةٌ في البيت فأحرقَتْه وأهلَه جميعاً ) ﴿ذلك﴾ أي الاستهزاء المذكور ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ فإن السَّفَه يؤدِّي إلى الجهل بمحاسِنِ الحق والهُزء به، ولو كان لهم عقلٌ في الجملة لما اجترءوا على تلك العظيمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى