معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا﴾، الآية. قرأ الكسائي :{ هل تنقمون، بإدغام اللام في التاء، وكذلك يدغم لام هل في التاء والثاء والنون، ووافقه حمزة في التاء والثاء، وأبو عمرو في { هل ترى } في موضعين.
قال ابن عباس : أتى النبي ﷺ نفر من اليهود، أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع وغيرهما، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال : أؤمن بالله، وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل، إلى قوله :﴿ونحن له مسلمون﴾، فلما ذكر عيسى عليه السلام جحدوا نبوته، وقالوا : والله ما نعلم أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم، ولا ديناً شراً من دينكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية :﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا﴾، أي : تكرهون منا.
قوله تعالى :﴿إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون﴾، أي : هل تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم، أي : إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنا على حق، لأنكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لحب الرياسة، وحب الأموال.
قال ابن عباس : أتى النبي ﷺ نفر من اليهود، أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع وغيرهما، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال : أؤمن بالله، وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل، إلى قوله :﴿ونحن له مسلمون﴾، فلما ذكر عيسى عليه السلام جحدوا نبوته، وقالوا : والله ما نعلم أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم، ولا ديناً شراً من دينكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية :﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا﴾، أي : تكرهون منا.
قوله تعالى :﴿إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون﴾، أي : هل تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم، أي : إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنا على حق، لأنكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لحب الرياسة، وحب الأموال.