مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قُلْ ياأهل الكتاب هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بالله وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ﴾ يعني هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالله وبالكتب المنزلة كلها ﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسقون﴾ وهو عطف على المجرور أي ما تنقمون منا إلا الإيمان بالله وما أنزل وبأن أكثركم فاسقون، والمعنى أعاديتمونا لأنا اعتقدنا توحيد الله وصدق أنبيائه وفسقكم لمخالفتكم لنا في ذلك ؟ ويجوز أن يكون الواو بمعنى «مع » أي ما تنقمون منا إلا الإيمان بالله مع أنكم فاسقون.