زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا﴾ سبب نزولها : أن نفرا من اليهود أتوا رسول الله ﷺ، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فذكر جميع الأنبياء، فلما ذكر عيسى، جحدوا نبوته، وقالوا : والله ما نعلم دينا شرا من دينكم، فنزلت هذه الآية، والتي بعدها، قاله ابن عباس. وقرأ الحسن، والأعمش :﴿تَنْقمون﴾ بفتح القاف. قال الزجاج : يقال : نقمت على الرجل أنقم، ونقمت عليه أنقم، والأول أجود. ومعنى " نقمت " : بالغت في كراهة الشيء، والمعنى : هل تكرهون منا إلا إيماننا، وفسقكم، لأنكم علمتم أننا على حق، وأنكم فسقتم.