التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿هل تنقمون منا﴾ هل تعيبون علينا وتنكرون منا إلا إيماننا بالله، ويجمع كتبه ورسله، وذلك أمر لا ينكر ولا يعاب، ونظير هذا في الاستثناء العجيب قول النابغة :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهمبهن فلول من قراع الكتائب
ونزلت الآية بسبب أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وجماعة من اليهود سألوا رسول الله ﷺ عن الرسل الذي يؤمن بهم فتلا :﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى آخر الآية، فلما ذكر عيسى قالوا : لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به.
﴿وأن أكثركم فاسقون﴾ قيل : إنه معطوف على ﴿آمنا﴾، وقيل : على ﴿ما أنزل﴾، وقيل : هو تعليل معطوف على تعليل محذوف تقديره هل تنقمون منا إلا لقلة إنصافكم ولأن أكثركم فاسقون ويحتمل أن يكون وأن أكثركم مبتدأ وخبره محذوف تقديره فسقكم معلوم، أو ثابت

تفسير هذه الآية من كتب أخرى