تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ) أي : قل :[ هل ] (١) أخبركم بشر من ذلك ثوابا وعاقبة عند الله ؟ ( من لعنه الله وغضب عليه ) يعني : اليهود ( وجعل منهم القردة والخنازير ) قيل : جعل القردة القردة من اليهود، والخنازير من النصارى، فالذين جعلهم قردة من اليهود : أصحاب السبت، والذين جعلهم خنازير من النصارى : أصحاب المائدة، وقيل : كلاهما من اليهود، فجعل شبانهم قردة وشيوخهم خنازير ( وعَبد الطاغوت ) (٢) أي : ومن عبد الطاغوت، يعني من لعنه الله ومن عبد الطاغوت وقرأ حمزة :" وعُبد الطاغوت " بضم الباء في عبد، وكسر التاء في الطاغوت، والمعنى واحد، قل الشاعر :
أبَنِي لُبَينَى إن أمكمأَمَةٌ وإنَّ وإني أباكم عبد
أي : كأعبد، وقيل : هذا خطأ من حمزة، والأول أصح، ويقرأ في الشواذ :" وعبّاد الطاغوت " ويقرأ :" وعبدة الطاغوت " وتقديره : وجعل منهم عباد الطاغوت، والكل في المعنى سواء.
( أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل ) أي : عن طريق الحق.
١ - ليست في "الأصل" ولا "ك"..
٢ - انظر النشر (٢/٢٥٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى