اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم﴾ : قرأ الجمهور، " أنَبِّئُكُمْ " بتشديد الباء من نبأ، وقرأ(١) إبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب " أنْبِئُكُمْ " بالتخفيف من أنبأ وهما لغتان فصيحتان والمخاطب في " أنبئكم " فيه قولان :
أحدهما : وهو الذي لا يعرف أهل التفسير غيره - أن المراد به أهل الكتاب الذين تقدم ذكرهم.
والثاني : أنه للمؤمنين.
قال ابن عطية(٢) : ومشى المفسرون في هذه الآية على أن الذين أمرَ أن يقول لهم :" هل أنبئكم " هم اليهود والكفار، والمتخذون ديننا هُزُواً ولعباً. قال ذلك الطبري، ولم يسند في ذلك [ إلى ](٣) متقدم شيئاً، والآية تحتمل أن يكون القول للمؤمنين. انتهى.
فعلى كونه ضمير المؤمنين واضحٌ، وتكون " أفْعَلُ " التفضيل أعني " بِشَرّ " على بابها ؛ إذ يصير التقدير : قل هل أنبئكم يا مؤمنون بشر من حال هؤلاء الفاسقين، أولئك أسلافهم الذين لعنهم الله، وتكون الإشارة بذلك إلى حالهم، كذا قدره ابن عطية، وإنما قدَّرَهُ مضافاً، وهو حال ليصح المعنى، فإن ذلك إشارة للواحد، ولو جاء من غير حذف مضاف لقيل : بشر من أولئكم بالجمع.
قال الزمخشري(٤) :" ذلك " إشارة إلى المنقوم(٥)، ولا بد من حذف مضاف قبله أو قبل " من " تقديره : بِشَرٍّ من أهل ذلك، أو دين من لعنه [ الله ] انتهى.
ويجوز ألاَّ يقدر مضاف محذوف لا قَبْلُ ولا بَعْدُ، وذلك على لغة من يشير للمفرد والمثنى والمجموع تذكيراً وتأنيثاً بإشارة الواحد المذكر، ويكون " ذلك " إشارة إلى الأشخاص المتقدمين الذين هم أهل الكتاب، كأنه قيل : بشرٍّ من أولئك، يعني أن السَّلف الذي لهم شرٌّ من الخَلَفِ، وعلى هذا يجيء قوله :" مَنْ لَعَنَه " مفسراً [ لنفس " ذلك " وإن كان ضمير أهل الكتاب وهو قول عامة المفسرين فيشكل ويحتاج إلى جواب ](٦) ووجه الإشكال أنه يصير التقدير : هل أنبئكم يا أهل الكتاب بِشَرٍّ من ذلك، و " ذلك " يرادُ به المنقوم، وهو الإيمان، وقد علم أنه لا شَرَّ في دين الإسلام ألبتة، وقد أجاب الناس عنه، فقال الزمخشري عبارةً قرر بها الإشكال المتقدم، وأجاب عنه بعد أن قال : فإن قلت : المثوبة مختصة بالإحسان، فكيف وقعت في الإساءة ؟ قلت : وضعت موضع عقوبة، فهو كقوله :[ الوافر ]
. . . *** تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ(٧)
ومنه ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]، وتلك العبارة التي ذكرتها(٨) [ لك ] هي أن قال :" فإن قلت : المُعَاقب من الفريقين هم اليهود، فلمَ شورك بينهم في العقوبة ؟
قلت : كان اليهود - لعنوا - يزعمون أن المسلمين ضالُّون مستوجبون للعقوبة، فقيل لهم : مَنْ لعنه الله شَرٌّ عقوبة في الحقيقة، فاليقين لأهل الإسلام في زعمكم ودعواكم ".
وفي عبارته بعض علاقة وهي قوله :" فَلِمَ شورك بينهم " أي : بين اليهود وبين المؤمنين.
وقوله :" من الفريقين " يعني بهما أهل الكتاب المخاطبين ب " أنبئكم "، ومَنْ لعنه الله وغضب عليه، وقوله :" في العقوبة "، أي : التي وقعت المثوبة موقعها، ففسرها بالأصل، وفسَّر غيره المثوبة هنا بالرجوع إلى الله - تعالى - يوم القيامة، ويترتب على التفسيرين فائدة تظهر قريباً.
قال القرطبي(٩) : المعنى فبشرٍّ من نقمكم علينا، وقيل : من شر ما تريدون لنا من المكروه، وهذا جواب لقولهم :" ما نعرف ديناً أشرَّ من دينكم ".
و " مَثُوبَةً " نصبٌ على التمييز، ومميَّزُها " شَرٌّ "، وقد تقدَّم في البقرة الكلامُ على اشتقاقها ووزنها، فَلْيُلْتَفَتْ إليه. قوله تعالى :" عِنْدَ الله " فيه وجهان :
أحدهما : أنه متعلقٌ بنفس " مَثُوبَةٌ "، إن قُلْنا : إنها بمعنى الرجوع ؛ لأنك تقول :" رَجَعْتُ عِنْدَهُ "، والعندية هنا مجازية.
والثاني : أنه متعلِّق بمحذوف ؛ لأنه صفة ل " مَثُوبَةً "، وهو في محلِّ نصبٍ، إن قلنا : إنها اسمٌ مَحْضٌ وليستْ بمعنى الرجوعِ، بل بمعنى عقوبة.
وقرأ الجمهورُ :" أنَبِّئُكُمْ " بتشديد الباء من " نَبَّأ "، وقرأ(١٠) إبراهيم النَّخَعِيُّ ويحيى بْنُ وثَّابٍ :" أنْبِئُكُمْ " بتخفيفها من " أنْبَأَ "، وهما لغتان فصيحتان، والجمهور(١١) أيضاً على " مَثُوبَة " بضم الثاء وسكون الواو، وقرأ(١٢) الأعرَجُ وابن بُرَيْدَة ونبيح وابن عمران :" مَثْوبة " بسكون الثاء وفتح الواو، وجعلها ابن جِنِّيّ(١٣) في الشذُوذِ ؛ كقولهم " فَاكِهَةٌ مَقْودَةٌ للأذَى "، بسكون القاف وفتح الواو، يعني : أنه كان من حقِّها أن تُنْقَلَ حركةُ الواو إلى الساكن قبلها، وتُقْلب الواوُ ألفاً، فيقال : مَثَابَة ومقادَة كما يقال :" مَقَام " والأصل :" مَقْومٌ ".
قوله تعالى :" مَنْ لَعَنَهُ " في محلِّ " مَنْ " أربعةُ أوجه :
أحدها : أنه في محلِّ رفع على خبر مبتدأ مضمرٍ، تقديره : هُوَ مَنْ لَعنَهُ الله فإنه لما قال :﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ﴾، فكأنَّ قَائِلاً قال : من ذلك ؟ فقيل : هو من لَعَنَهُ الله.
ونظيرُهُ قوله تعالى :﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ﴾ [الحج: ٧٢] أي : هو النار.
وقدَّر(١٤) مكيٌّ قبله مضافاً محذوفاً، قال :" تقديرُه : لَعْنُ مَنْ لَعَنَهُ الله "، ثم قال : وقيل :" مَنْ " في موضعِ خَفْضٍ على البدلِ من " بِشَرٍّ " بدلِ الشيء من الشَّيْء، وهو هو، وكان ينبغي له أن يقدِّرَ في هذا الوجه مضافاً محذوفاً ؛ كما قدَّره في حالة الرفع ؛ لأنه إنْ جَعَلَ " شَرًّا " مراداً به معنًى، لزمه التقديرُ في الموضعين، وإن جعله مراداً به الأشخاصُ، لزمَهُ ألاَّ يُقَدِّر في الموضعَيْن.
الثاني : أنه في محل جر، كما تقدَّم بيانُه عن مكيٍّ والمعنى : أنبئكم عن من لَعَنَهُ الله.
الثالث : أنه في محلِّ نصبٍ على البَدَل من محل " بِشَرٍّ ".
الرابع : أنه في محلِّ نصبٍ على أنه منصوبٌ بفعل مقدَّر يدل عليه " أنَبِّئُكُمْ "، تقديره : أعَرِّفُكُمْ من لَعَنَهُ الله، ذكره أبو البقاء(١٥)، و " مَنْ " يُحْتَملُ أن تكون موصولةً، وهو الظاهرُ، ونكرةً موصوفةً، فعلى الأوَّل : لا محلَّ للجملة التي بعدها، وعلى الثاني : لها محلٌّ بحسب ما يُحْكَمُ على " مَنْ " بأحد الأوجه السابقة، وقد حمل على لفظها أولاً في قوله " لَعَنَهُ " و " عَلَيْهِ "، ثم على معناها في قوله :" مِنْهُمُ القِرَدَة "، ثم على لفظها في قوله :" وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ " ثم على لفظها في قوله :" أولَئِكَ "، فجَمَع في الحمل عليها أربعَ مرَّاتٍ.
و " جَعَلَ " هنا بمعنى " صَيَّرَ " فيكون " مِنْهُمْ " في محل نصب مفعولاً ثانياً، قُدِّم على الأول فيتعلق بمحذوف، أي : صَيَّر القردةَ والخنازيرَ كائِنِينَ منهم، وجعلها الفارسيُّ في كتاب " الحُجَّة " له بمعنى " خَلَقَ "، قال ابن عطية :" وهذه منه - رحمه الله - نزعةٌ اعتزاليَّة ؛ لأن قوله :" وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ "، تقديره : ومن عَبَد الطَّاغُوت، والمعتزلةُ لا ترى أن الله تعالى يُصَيِّرُ أحَداً عابد طاغُوتٍ " انتهى، والذي يُفَرُّ منه في التَّصْييرِ هو بعينه موجودٌ في الخَلْق.
وجعل أبو حيان(١٦) قوله تعالى ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾ إلى آخره - مِنْ وَضْعِ الظاهرِ موضعَ المضْمَر ؛ تنبيهاً على الوصف الذي به حصل كونهم شرًّا مثوبةً، كأنه قيل : قل هَلْ أنبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلك عند الله مَثُوبَةً ؟ أنتم، أيْ : هُمْ أنْتُمْ، ويَدُلُّ على هذا المعنى قوله بعدُ :﴿وَإذا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ [المائدة: ٦١]، فيكون الضميرُ واحداً، وجعل هذا هو الذي تقتضيه فصاحةُ الكلام، وقرأ(١٧) أبيُّ بْنُ كَعْبٍ وعبد الله بْنُ مَسْعُود - رضي الله عنهما - :" من غضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَجَعَلهُمْ قِرَدَةً " وهي واضحةٌ.

فصل


المُرادُ ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ يعني : اليَهُودَ، ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ﴾ : وهم أصْحَابُ السَّبْتِ، و " الخَنَازِير " : وهم كُفَّارُ مائِدة عيسى - عليه الصلاة والسلام -، ورُوِي [ عن ](١٨) عَلِيّ بن أبي طَلْحَة عن ابن عبَّاس - رضي الله تعالى عنهما - أنَّ الممسُوخِين مِنْ أصْحَاب السَّبْت فشبابُهُم مُسِخُوا قِرَدَةً، وَمَشَايِخُهُمْ مُسِخُوا خَنَازِيرَ(١٩).
قوله تعالى :" وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ " في هذه الآية أربعٌ وعشرون قراءة(٢٠)، اثنتان في السَّبْعِ، وهما " وعَبَدَ الطَّاغُوت " على أنَّ " عَبَدَ " فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للفاعل، وفيه ضميرٌ يعودُ على " مَنْ " ؛ كما تقدَّم، وهي قراءة جمهور السَّبْعة [ غيرَ حَمْزة ] أي : جعل منهم من " عَبَدَ الطَّاغُوتَ " أي : أطَاعَ الشَّيْطَان فيما سَوَّل له، ويؤيده قراءة ابن مسعُودٍ " وَمَنْ عَبَدُوا الطَّاغُوتَ ".
والثانية :" وَعبُدَ الطَّاغُوتِ " بضم الباء، وفتح الدال، وخَفْض الطاغوتِ، وهي قراءةُ حمزة(٢١) - رحمه الله - والأعْمَشِ ويحيى بْنِ وثَّاب ؛ وتوجيهُها كما قال الفارسيُّ وهو أن " عَبُداً " واحدٌ يُرادُ به الكَثْرةُ، كقوله تعالى :﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ﴾ [النحل: ١٨] وليس بجَمْعِ " عَبْدٍ " ؛ لأنه ليس في أبنيةِ الجَمْعِ مثلُه، قال : وقد جاءَ على فعُلٍ ؛ لأنه بناءٌ يُرَادُ به الكثرةُ والمبالغةُ في نحْوِ يَقُظٍ وندُسٍ ؛ لأنه قد ذهب في عبادة الطاغوت كلَّ مذْهَبٍ، وبهذا المعنى أجاب الزمخشريُّ(٢٢) أيضاً، قال - رحمه الله تعالى - : معناه الغُلُّو في العبوديَّة ؛ كقولهم :" رَجُلٌ حَذُرٌ وفَطُنٌ " للبليغ في الحَذَر والفطْنة ؛ وأنشد لِطَرَفَة :[ الكامل ]
أبَنِي لُبَيْنَى، إنَّ أمَّكُمأمَةٌ، وَإِنَّ أبَاكُمُ عَبُدُ(٢٣)
وقد سَبَقُهمَا إلى هذا التوجيهِ أبو إسْحَاق، وأبو بَكْر بنُ الأنْبَارِيِّ، قال أبو بَكْرٍ :" وضُمَّتِ الباءُ للمبالغةِ ؛ كقولهم للفَطِن :" فَطُنٌ " وللحَذِر :" حَذُرٌ "، يَضُمُّون العين للمبالغةِ ؛ قال أوس بن حُجْرٍ :[ الكامل ]
أبَنِي لُبَيْنَى، إنَّ أمَّكُمُأمَةٌ، وإنَّ أبَاكُمُ عَبُدُ(٢٤)
بضمِّ الباء ". ونَسَب البيت لابن حُجْر، وقد تقدَّم أنه لطرفة، ومِمَّنْ نَسَبه لطرفة الشيخُ شهابُ الدينِ أبو شَامَةَ.
وقال أبو إسحاق(٢٥) : ووجْهُ قراءةِ حمزة : أنَّ الاسم بُني على " فَعُلٍ " ؛ كما تقول :" رَجُلٌ حَذُرٌ "، وتأويلُه أنه مبالغٌ في الحَذَرِ، فتأويلُ " عَبُدٍ " : أنَّه بلغَ الغايةَ في طاعة الشيطانِ، وكأنَّ هذا اللفظ لفظٌ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْعِ ؛ كما تقول للقوم " عَبُدُ العَصَا " تريدُ : عَبيدَ العَصَا، فأخذ أبو عليّ هذا، وبَسَطَهُ. ثم قال " وجاز هذا البناءُ على عَبْدٍ ؛ لأنه في الأصلِ صِفَةٌ، وإن كان قد استُعْمِلَ استعمالَ الأسماءِ، لا يُزيله ذلك عن حُكْمِ الوصْفِ، كالأبْطَحِ والأبْرَقِ استُعْمِلاَ استعمال الأسماء حتَّى جُمِعَا جَمْعَها في قولهم : أبَارِق وأبَاطِح كأجَادِل، جَمْع الأجْدَل، ثم لم يُزِلْ ذلك عنهما حكم الصفة ؛ يَدُلُّك
١ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٢١٠، والبحر المحيط ٣/٥٢٨، والدر المصون ٢/٥٥٧..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٢١١..
٣ سقط في أ..
٤ ينظر: الكشاف ١/٦٥١..
٥ في ب: التقدم..
٦ سقط في أ..
٧ تقدم..
٨ في ب: ذكرها..
٩ ينظر: تفسير القرطبي ٦/١٥٢..
١٠ ينظر: البحر المحيط ٣/٥٢٨..
١١ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٢١١، والبحر المحيط ٣/٥٢٩، والدر المصون ٢/٥٥٧..
١٢ ينظر: الشواذ (٣٩)، والمحتسب ١/٢١٣، البحر ٣/٥٢٩، الدر المصون ٢/٥٥٧..
١٣ ينظر: المحتسب ١/٢١٣..
١٤ ينظر: المشكل ١/٢٣٦..
١٥ ينظر: الإملاء ١/٢٢٠..
١٦ ينظر: البحر المحيط ٣/٥٣١..
١٧ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٢١١، والبحر المحيط ٣/٥٢٩، والدر المصون ٢/٥٥٨..
١٨ سقط في أ..
١٩ تقدم هذا الأثر في سورة البقرة..
٢٠ ينظر: السبعة ٢٤٦، والشواذ(٣٩، ٤٠)، المحرر الوجيز ٢/٢١١-٢١٣، والبحر المحيط ٣/٥٢٩-٥٣١، والدر المصون ٢/٥٥٩-٥٦٣..
٢١ ينظر: السبعة ٢٤٦، والحجة ٣/٢٣٦، وإعراب القراءات ١/١٤٧، والعنوان ٨٨، وحجة القراءات ٢٣١، وشرح شعلة ٣٥٣، وشرح الطيبة ٤/٢٣٣، وإتحاف ١/٥٣٩..
٢٢ ينظر: الكشاف ١/٦٥٢..
٢٣ البيت لأوس بن حجر وليس لطرفة. ينظر: ديوانه ٢١، اللسان (عبد)، البحر المحيط ٣/٥٣٠، الدر المصون ٢/٥٥٨..
٢٤ تقدم..
٢٥ ينظر: معاني القرآن ٢/٢٠٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى