جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قل هل أُنبّئكم بشر من ذلك﴾ : المنقوم ﴿مثوبة عند الله﴾ تمييز عن شر أي جاء ثابتا عنده، وهو من باب : تحيتهم بينهم ضرب وجيع. فإن المثوبة مختصة بالخير ﴿من لعنه الله﴾ أي : هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي : من أهل ذلك ﴿وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ عطف على لعنه والطاغوت : العجل أو الكهنة أو الشيطان ﴿أولئك شر مكانا﴾ فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر(١) قيل : لأن مكانهم سقر ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ : قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي الزيادة مطلقا لا بالإضافة إلى المؤمنين.
١ كما تقول في التعظيم سلام على مجلسه ففيه مبالغة، فإن كان ذلك في الآخرة يراد بالمكان حقيقة، لأن جهنم مكانهم. وإن كان ذلك في الدنيا فالمراد المكانة/١٢ وجيز..