فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله...﴾ الآية [المائدة: ٦٠].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن المثوبة مختصّة بالإحسان ؟
قلتُ : لا نُسلِّم اختصاصها بذلك لغة، بل هي الجزاء مطلقان بدليل قوله تعالى :﴿فأثابكم غمّا بغمّ﴾ [آل عمران: ١٥٣] وقوله :﴿هل ثُوِّب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ ؟ [المطففين: ٣٦] أي هل جوزوا ؟ غايتُه أن الثواب قد يكون خيرا، وقد يكون شرا، يُقصد به " التهكّم والاستهزاء " كلفظ البشارة، لا اختصاص له لغة بالخير، بل هو شامل للشرّ، قال تعالى :﴿فبشّرهم بعذاب أليم﴾ [آل عمران: ٢١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى