بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذلك﴾ قال مقاتل : وذلك أن اليهود، قالوا للمؤمنين : ما نعلم أحداً من أهل هذه الأديان أقلّ حظاً في الدنيا ولا في الآخرة منكم، فنزل ﴿قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ﴾ يعني : أخبركم بشر من ذلك ﴿مَثُوبَةً عِندَ الله﴾ يعني : ثواباً عند الله فقالت اليهود : من هم ؟ قال :﴿مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير﴾ فقال المسلمون لليهود : يا إخوة القردة والخنازير. فنكسوا رؤوسهم، وخجلوا. ﴿ومثوبة﴾ صار نصباً للتمييز يعني : التفسير.
ثم قال :﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ قرأ حمزة ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بنصب العين والدال، وضم الباء، وكسر التاء، من الطاغوت، لم يصح في اللغة أن يقال لجماعة : الأعبد. وإنما يقال : أعبد، ولا يقال : عبد. وقرأ الباقون :﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ يعني : جعل منهم من عبد الطاغوت، ومعناه : خذلهم حتى عبدوا الشيطان، وروي عن ابن عباس أنه قرأ ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بضم العين، ونصب الباء بالتشديد، يعني : جمع عابد. يقال : عابد وعبَّد، مثل راجع وركَّع، وساجد، وسُجَّد. وقرأ ابن مسعود ( وعبدوا الطاغوت ) يعني : يعبدون الطاغوت، وقرأ بعضهم ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بضم العين والباء، ونصب الدال، وهو جماعة العبيد. ويقال : عبيد وعُبُد، على ميزان رغيف ورُغُف، وسرير وسُرُر.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ يعني : شر منزلة عند الله ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السبيل﴾ يعني أخطأ عن قصد الطريق وهو الهدى.
ثم قال :﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ قرأ حمزة ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بنصب العين والدال، وضم الباء، وكسر التاء، من الطاغوت، لم يصح في اللغة أن يقال لجماعة : الأعبد. وإنما يقال : أعبد، ولا يقال : عبد. وقرأ الباقون :﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ يعني : جعل منهم من عبد الطاغوت، ومعناه : خذلهم حتى عبدوا الشيطان، وروي عن ابن عباس أنه قرأ ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بضم العين، ونصب الباء بالتشديد، يعني : جمع عابد. يقال : عابد وعبَّد، مثل راجع وركَّع، وساجد، وسُجَّد. وقرأ ابن مسعود ( وعبدوا الطاغوت ) يعني : يعبدون الطاغوت، وقرأ بعضهم ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ بضم العين والباء، ونصب الدال، وهو جماعة العبيد. ويقال : عبيد وعُبُد، على ميزان رغيف ورُغُف، وسرير وسُرُر.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ يعني : شر منزلة عند الله ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السبيل﴾ يعني أخطأ عن قصد الطريق وهو الهدى.