الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( قُلْ هَلُ انَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً )(١) الآية [ ٦٢ ].
( مَن لَّعَنَهُ ( اللَّهُ ) )(٢) [ من ](٣) : في موضع رفع(٤)، كما قال :( شَرٌّ ) : النار(٥). والتقدير فيه هو : لَعْنُ مَن لَعَنَهُ(٦) الله(٧) ويجوز أن تكون ( مَن ) في موضع نصب ( اُنَبِّئُكُم )(٨)، ويجوز أن تكون في موضع خفض على البدل من ( شَرٌّ )(٩).
والمعنى(١٠) : قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا [ دينكم ](١١) هزواً ولعباً -الذين أوتوا الكتاب والكفار- : هل أنبئكم بشر من ثواب ما تنقمون(١٢) هو لعن ( مَن لَّعَنَهُ(١٣) اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ )، وهم أصحاب السبت من اليهود(١٤).
وقرأ(١٥) حمزة(١٦) ( وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) بضم الباء وخفض الطاغوت(١٧)، بإضافة " عبد " إليه، ومعناه(١٨) : وخَدَمُ الطَّاغُوتِ(١٩).
( أُوْلاَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ) أي : شر من هؤلاء الذين نَقَمتُم عليهم لإيمانهم بالله وبما أنزل من قبل، ( وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) أي : أجْوَرُ/ عن قصد الحق، وهذا كلام فيه تعريض لليهود الذين نقموا إيمان المؤمنين، فهم [ المُعْنيون ](٢٠) بذلك.
وقيل : المعنى : أولئك الذين نقموا عليكم –أيها المؤمنين- شرُّ مَكاناً عند الله من الذين لعنهم الله، وجعل منهم القردة والخنازير.
وقيل : المعنى أولئك الذين آمنوا شرّ(٢١) ؟ أم مَن لعنه(٢٢) الله ؟، ( ويعني به المقول )(٢٣) لهم ذلك من اليهود(٢٤).
( مَن لَّعَنَهُ ( اللَّهُ ) )(٢) [ من ](٣) : في موضع رفع(٤)، كما قال :( شَرٌّ ) : النار(٥). والتقدير فيه هو : لَعْنُ مَن لَعَنَهُ(٦) الله(٧) ويجوز أن تكون ( مَن ) في موضع نصب ( اُنَبِّئُكُم )(٨)، ويجوز أن تكون في موضع خفض على البدل من ( شَرٌّ )(٩).
والمعنى(١٠) : قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا [ دينكم ](١١) هزواً ولعباً -الذين أوتوا الكتاب والكفار- : هل أنبئكم بشر من ثواب ما تنقمون(١٢) هو لعن ( مَن لَّعَنَهُ(١٣) اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ )، وهم أصحاب السبت من اليهود(١٤).
وقرأ(١٥) حمزة(١٦) ( وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) بضم الباء وخفض الطاغوت(١٧)، بإضافة " عبد " إليه، ومعناه(١٨) : وخَدَمُ الطَّاغُوتِ(١٩).
( أُوْلاَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ) أي : شر من هؤلاء الذين نَقَمتُم عليهم لإيمانهم بالله وبما أنزل من قبل، ( وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) أي : أجْوَرُ/ عن قصد الحق، وهذا كلام فيه تعريض لليهود الذين نقموا إيمان المؤمنين، فهم [ المُعْنيون ](٢٠) بذلك.
وقيل : المعنى : أولئك الذين نقموا عليكم –أيها المؤمنين- شرُّ مَكاناً عند الله من الذين لعنهم الله، وجعل منهم القردة والخنازير.
وقيل : المعنى أولئك الذين آمنوا شرّ(٢١) ؟ أم مَن لعنه(٢٢) الله ؟، ( ويعني به المقول )(٢٣) لهم ذلك من اليهود(٢٤).
١ - ب: مثوبة عند الله..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - ساقطة من أ..
٤ - "على الاستئناف" وانظر: تأويل هذا الوجه في تفسير الطبري ١٠/٤٣٧ حيث ذُكِر في المرتبة الثانية بعد ذكر الخفض..
٥ - الحج: ٧٢، كأنه قال: هي النار" في معاني الزجاج ٢/١٨٧، وانظر: معاني الفراء ١/٢١٤..
٦ - ب: لعنة..
٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١..
٨ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١، وأوجه الإعراب الثلاثة في إعراب النحاس ١/٥٠٧..
١٠ - ب ج د: فالمعنى..
١١ - أ ج د: دينهم..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٥، وهو قول السدي وابن زيد في ص ٤٣٦ من نفس المصدر..
١٣ - ب: لعنة..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٣..
١٥ - ب: قرات. ج د: قراءة..
١٦ - هو حمزة بن حبيب الزيات، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضاً عن الأعمش وغيره. روى عنه الكسائي وخَلْق كثير. توفي سنة ١٥٦هـ. انظر: الغاية ١/٢٦١-٢٦٣..
١٧ - د: التاء. وانظر: السبعة ٢٤٦، وهي قراءة يحيى والأعمش في تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ و٤٤٠، وإعراب النحاس ١/٥٠٧، وذكر ابن خالويه في مختصره ٣٣ و٣٤ أن "فيها تسع عشرة قراءة" ذكرها كلها بقرائها..
١٨ - ج د: ومعنا..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ وفيه أن هذا الوجه من القراءة "غير مستفيض في العرب، ولا معروف في كلامها" ١٠/٤٤٢، وانظر: رد هذه القراءة أيضاً في معاني الفراء ١/٣١٤ و٣١٥، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧ و١٨٨، وهذا المعنى لمجاهد في حجة ابن زنجلة ٢٣١..
٢٠ - مخرومة في أ. ب: المقيمون، ج: المعنون. د: المعينون..
٢١ - في موضعها –في أ- علامة إلحاق، لكن الهامش مخروم..
٢٢ - ب: لعنة..
٢٣ - مخروم في أ..
٢٤ - بعض هذه الأقوال يكمل بعضها الآخر في تفسير الطبري ١٠/٤٤٣ و٤٤٤، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٠٧ و٥٠٨..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - ساقطة من أ..
٤ - "على الاستئناف" وانظر: تأويل هذا الوجه في تفسير الطبري ١٠/٤٣٧ حيث ذُكِر في المرتبة الثانية بعد ذكر الخفض..
٥ - الحج: ٧٢، كأنه قال: هي النار" في معاني الزجاج ٢/١٨٧، وانظر: معاني الفراء ١/٢١٤..
٦ - ب: لعنة..
٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١..
٨ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١، وأوجه الإعراب الثلاثة في إعراب النحاس ١/٥٠٧..
١٠ - ب ج د: فالمعنى..
١١ - أ ج د: دينهم..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٥، وهو قول السدي وابن زيد في ص ٤٣٦ من نفس المصدر..
١٣ - ب: لعنة..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٣..
١٥ - ب: قرات. ج د: قراءة..
١٦ - هو حمزة بن حبيب الزيات، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضاً عن الأعمش وغيره. روى عنه الكسائي وخَلْق كثير. توفي سنة ١٥٦هـ. انظر: الغاية ١/٢٦١-٢٦٣..
١٧ - د: التاء. وانظر: السبعة ٢٤٦، وهي قراءة يحيى والأعمش في تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ و٤٤٠، وإعراب النحاس ١/٥٠٧، وذكر ابن خالويه في مختصره ٣٣ و٣٤ أن "فيها تسع عشرة قراءة" ذكرها كلها بقرائها..
١٨ - ج د: ومعنا..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ وفيه أن هذا الوجه من القراءة "غير مستفيض في العرب، ولا معروف في كلامها" ١٠/٤٤٢، وانظر: رد هذه القراءة أيضاً في معاني الفراء ١/٣١٤ و٣١٥، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧ و١٨٨، وهذا المعنى لمجاهد في حجة ابن زنجلة ٢٣١..
٢٠ - مخرومة في أ. ب: المقيمون، ج: المعنون. د: المعينون..
٢١ - في موضعها –في أ- علامة إلحاق، لكن الهامش مخروم..
٢٢ - ب: لعنة..
٢٣ - مخروم في أ..
٢٤ - بعض هذه الأقوال يكمل بعضها الآخر في تفسير الطبري ١٠/٤٤٣ و٤٤٤، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٠٧ و٥٠٨..