الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ كأنهم جعلوا آثم من مرتكبي المناكير لأن كل عامل لا يسمى صانعاً، ولا كل عمل يسمى صناعة حتى يتمكن فيه ويتدرّب وينسب إليه، وكأن المعنى في ذلك أن مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه إليها وتحمله على ارتكابها، وأما الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره، فإذا فرط في الإنكار كان أشدّ حالاً من المواقع. ولعمري إن هذه الآية مما يقد السامع وينعي على العلماء توانيهم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : هي أشدّ آية في القرآن. وعن الضحاك : ما في القرآن آية أخوف عندي منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى