محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٣ من سورة المائدة في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٣ من سورة المائدة

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرّبّانِيّونَ وَالأحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : هلا ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان وأكل الرشا في الحكم من اليهود من بني إسرائيل ربانيوهم، وهم أئمتهم المؤمنون، وساستهم العلماء بسياستهم وأحبارهم، وهم علماؤهم وقوّادهم عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ يعني : عن قول الكذب والزور وذلك أنهم كانوا يحكمون فيهم بغير حكم الله، ويكتبون كتبا بأيديهم ثم يقولون : هذا من حكم الله، وهذا من كتبه. يقول الله : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّا يَكْسِبُونَ.
وأما قوله : وأكْلِهِمْ السّحْتُ فإنه يعني به الرشوة التي كانوا يأخذونها على حكمهم بغير كتاب الله لمن حكموا له به. وقد بينا معنى الربانيين والأحبار ومعنى السحت بشواهد ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ وهذا قسم من الله أقسم به، يقول تعالى ذكره : أقسمُ لبئس الصنيع كان يصنع هؤلاء الربانيون والأحبار في تركهم نهى الذين يسارعون منهم في الإثم والعدوان وأكل السحت عما كانوا يفعلون من ذلك. وكان العلماء يقولون : ما في القرآن آية أشدّ توبيخا للعلماء من هذه الآية ولا أخوف عليهم منها.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الله بن داود، قال : حدثنا سلمة بن نُبَيط، عن الضحاك بن مزاحم في قوله : لَوْلا يَنْهاهُمُ الرّبّانِيّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ قال : ما في القرآن آية أخوف عندي منها أنّا لا ننهى.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عطية، قال : حدثنا قيس، عن العلاء بن المسيب، عن خالد بن دينار، عن ابن عباس، قال : ما في القرآن آية أشدّ توبيخا من هذه الاَية : لَوْلا يَنْهاهُمُ الرّبّانِيّونَ والأحبْارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وأكْلِهِمُ السّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ قال : كذا قرأ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا هناد، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك : لَوْلا يَنْهاهُمُ الرّبّانِيّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وأكْلِهِمُ السّحْتُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : لَوْلا يَنْاهُمُ الرّبّانِيّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وأكْلِهِمُ السّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ يعني الربانيين أنهم لبئس ما كانوا يصنعون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هلا ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان وأكل الرشى في الحكم، من اليهود من بني إسرائيل، (١) ربانيوهم= وهم أئمتهم المؤمنون، وساستهم العلماء بسياستهم (٢) = وأحبارهم، وهم علماؤهم وقوادهم (٣) ="عن قولهم الإثم" يعني: عن قول الكذب والزور، وذلك أنهم كانوا يحكمون فيهم بغير حكم الله، ويكتبون كتبًا بأيديهم ثم يقولون:"هذا من حكم الله، وهذا من كتبه". يقول الله: (فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) [سورة البقرة: ٧٩].
* * *
وأما قوله:"وأكلهم السحت"، فإنه يعني به الرشوة التي كانوا يأخذونها على حكمهم بغير كتاب الله لمن حكموا له به.
* * *
وقد بينا معنى"الربانيين" و"الأحبار" ومعنى"السحت"، بشواهد ذلك فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٤)
* * *
="لبئس ما كانوا يصنعون"، وهذا قسم من الله أقسم به، يقول تعالى ذكره: أقسم: لبئس الصنيع كان يصنع هؤلاء الربانيون والأحبار، في تركهم نهيَ الذين يسارعون منهم في الإثم والعدوان وأكل السحت، عما كانوا يفعلون من ذلك.
* * *
(١) انظر تفسير"لولا" بمعنى: "هلا"، فيما سلف ٢: ٥٥٢، ٥٥٣.
(٢) انظر تفسير"الربانيون" فيما سلف ٥: ٥٤٠- ٥٤٤/١٠: ٣٤١- ٣٤٣
(٣) انظر تفسير"الأحبار" فيما سلف ٦: ٥٤٣، ٥٤٤/١٠: ٣٤١- ٣٤٣
(٤) انظر التعليقات السالفة قريبًا.
وكان العلماء يقولون: ما في القرآن آية أشدَّ توبيخًا للعلماء من هذه الآية، ولا أخوفَ عليهم منها.
١٢٢٣٨ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الله بن داود قال، حدثنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم في قوله:"لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم" قال: ما في القرآن آية، أخوف عندي منها: أَنَّا لا ننهى. (١)
١٢٢٣٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطية قال، حدثنا قيس، عن العلاء بن المسيب، عن خالد بن دينار، عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية أشدَّ توبيخًا من هذه الآية: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون) قال: كذا قرأ. (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٤٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك:"لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت" [قال:"الربانيون والأحبار"، فقهاؤهم وقراؤهم وعلماؤهم. قال: ثم يقول الضحاك: وما أخوفني من هذه الآية!]. (٣)
(١) الأثر: ١٢٢٣٨-"عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الهمداني"، أبو عبد الرحمن الخريبي. كان ثقة عابدًا، وكان عسرًا في الرواية. مترجم في التهذيب.
(٢) الأثر: ١٢٢٣٩-"ابن عطية" هو: "الحسن بن عطية بن نجيح القرشي"، أبو علي البزار مضى برقم: ١٩٣٩، ٤٩٦٢، ٧٥٣٥، ٨٩٦١، ٨٩٦٢. وهو الذي يروي عنه أبو كريب ويقول: "ابن عطية"، وكان في المطبوعة والمخطوطة: "أبو عطية". وهو خطأ.
و"قيس"، هو"قيس بن الربيع الأسدي"، مضى برقم: ١٥٩، ٤٨٤٢، ٥٤١٣، ٦٨٩٢، ٧٥٣٥.
و"العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي"، مضى برقم: ٣٧٨٩.
و"خالد بن دينار التميمي السعدي" مضى برقم: ٤٤، ولم يدرك ابن عباس.
(٣) الأثر: ١٢٢٤٠- كان في المطبوعة"... وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون"، أتم الآية، وليس للخبر تتمة. أما المخطوطة، فليس فيها تتمة الآية ولا تتمة الخبر، والذي أثبته من الدر المنثور ١: ٢٩٦ قال:
"وأخرج عبد بن حميد من طريق سلمة بن نبيط"، وساق الأثر كما أثبته.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قوله :﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ يعني : هلا كان ينهاهم الربانيون والأحبار عن تعاطي ذلك. والربانيون وهم : العلماء العمال أرباب الولايات عليهم، والأحبار : وهم العلماء فقط.
﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : يعني الربانيين، أنهم : بئس ما كانوا يصنعون. يعني : في تركهم ذلك.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : قال لهؤلاء حين لم يَنْهُوا، ولهؤلاء حين علموا. قال : وذلك الأركان. قال :" ويعملون " و " ويصنعون " واحد. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن عطية، حدثنا قَيْس، عن العلاء بن المسيب، عن خالد بن دينار عن ابن عباس قال : ما في القرآن آية أشد توبيخًا من هذه الآية :﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ قال : كذا قرأ.
وكذا قال الضحاك : ما في القرآن آية أخوف عندي منها : إنا لا ننهى. رواه ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم : ذكره(١) يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم عن أبي الوضاح، حدثنا ثابت بن سعيد الهمذاني، قال : رأيته(٢) بالرِّيِّ فحدث عن يحيى بن يَعْمَر قال : خطب علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس، إنما هلك من كان(٣) قبلكم بركوبهم المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار أخذتهم العقوبات. فَمُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقًا ولا يقرب أجلا.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا، شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ :" ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع، لم يغيروا، إلا أصابهم الله منه بعذاب ".
تفرد به أحمد من هذا الوجه. (٤)
ورواه أبو داود، عن مَسَدَّد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن جرير قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي، يقدرون أن يغيروا عليه، فلا يغيرون إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا ". (٥)
وقد رواه ابن ماجه عن على بن محمد، عن وَكِيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبَيد الله(٦) بن جرير، عن أبيه، به. (٧)
قال الحافظ المِزِّي : وهكذا رواه شعبة، عن إسحاق، به. (٨)
١ في أ: "يذكر"..
٢ في ر، أ: "لقيته"..
٣ في ر: إنما هلك من هلك".
.

٤ المسند (٤/٣٦٣) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/٣٣١) من طريق يزيد بن هارون به..
٥ سنن أبي داود برقم (٤٣٣٩) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/٣٣٢) من طريق مسدد، عن أبي الأحوص به..
٦ في أ: "عبد الله "..
٧ سنن ابن ماجة برقم (٤٠٠٩)..
٨ تحفة الأشراف (٢/٤٢٦) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/٣٣١) فقال: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، فذكره.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ْ﴾ أي : هلا ينهاهم العلماء المتصدون لنفع الناس، الذين من الله عليهم بالعلم والحكمة -عن المعاصي التي تصدر منهم، ليزول ما عندهم من الجهل، وتقوم حجة الله عليهم، فإن العلماء عليهم أمر الناس ونهيهم، وأن يبينوا لهم الطريق الشرعي، ويرغبونهم في الخير ويرهبونهم من الشر ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٩ - ٦٣} ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ * قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ * وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ * وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
أي: ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ ملزما لهم، إن دين الإسلام هو الدين الحق، وإن قدحهم فيه قدح بأمر ينبغي المدح عليه: ﴿هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: هل لنا عندكم من العيب إلا إيماننا بالله، وبكتبه السابقة واللاحقة، وبأنبيائه المتقدمين والمتأخرين، وبأننا نجزم أن من لم يؤمن كهذا الإيمان فإنه كافر فاسق؟
فهل تنقمون منا بهذا الذي هو أوجب الواجبات على جميع المكلفين؟ "
ومع هذا فأكثركم فاسقون، أي: خارجون عن طاعة الله، متجرئون على معاصيه، فأولى لكم -أيها الفاسقون- السكوت، فلو كان عيبكم وأنتم سالمون من الفسق، وهيهات ذلك - لكان الشر أخف من قدحكم فينا مع فسقكم.
ولما كان قدحهم في المؤمنين يقتضي أنهم يعتقدون أنهم على شر، قال تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم مخبرا عن شناعة ما كانوا عليه: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾ الذي نقمتم فيه علينا، مع التنزل معكم. ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾ أي: أبعده عن رحمته ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ وعاقبه في الدنيا والآخرة ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ وهو الشيطان، وكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت. ﴿أُولَئِكَ﴾ المذكورون بهذه الخصال القبيحة ﴿شَرٌّ مَّكَانًا﴾ من المؤمنين الذين رحمة الله قريب منهم، ورضي الله عنهم وأثابهم في الدنيا والآخرة، لأنهم أخلصوا له الدين.
وهذا النوع من باب استعمال أفعل التفضيل في غير بابه وكذلك قوله: ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ أي: وأبعد عن قصد السبيل.
﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ نفاقا ومكرا ﴿و﴾ هم ﴿قد دَّخَلُوا﴾ مشتملين على الكفر ﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ فمدخلهم ومخرجهم بالكفر -وهم يزعمون أنهم مؤمنون، فهل أشر من هؤلاء وأقبح حالا منهم؟
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ فيجازيهم بأعمالهم خيرها وشرها.
ثم استمر تعالى يعدد معايبهم، انتصارا لقدحهم في عباده المؤمنين، فقال: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ﴾ أي: من اليهود ﴿يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ أي: يحرصون، ويبادرون المعاصي المتعلقة في حق الخالق والعدوان على المخلوقين.
﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ الذي هو الحرام. فلم يكتف بمجرد الإخبار أنهم يفعلون ذلك، حتى أخبر أنهم يسارعون فيه، وهذا يدل على خبثهم وشرهم، وأن أنفسهم مجبولة على حب المعاصي والظلم. هذا وهم يدعون لأنفسهم المقامات العالية. ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وهذا في غاية الذم لهم والقدح فيهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ
حرف تحضيض بمعنى هلا .

إعراب الآية ٦٣ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

لما لحقكم من الشرّ، وقيل: أولئك الذين نسيهم الله شرّ من الذين نقموا عليكم، وقيل: أولئك الذين نقموا عليكم شرّ من الذين لعنهم الله.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦١]

وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)
وَقَدْ دَخَلُوا أي بالإبغاض للنبي صلّى الله عليه وسلّم وللمؤمنين وتمنّي هلاكهم وخرجوا منطوين عليه وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ من الكفر.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٤]

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ اسم لم يسمّ فاعله حذفت الضمة من الياء لثقلها أي غلّت في الآخرة، ويجوز أن يكون دعاءا عليهم، وكذا وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ابتداء وخبر.
قال الأخفش وفي قراءة عبد الله بل يداه بسطان «١». قال الأخفش: يقال: يد بسطة أي منطلقة منبسطة. وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ لام قسم. كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً ظرف أي كلّما جمعوا وأعدّوا.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٥]

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٦٥)
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ «أن» في موضع رفع، وكذا وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٧]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧)
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي كلّ ما أنزل من ربك. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ شرط وجوابه. فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ «٢» «٣» هذه قراءة أهل المدينة، وقرأ أبو عمرو وأهل الكوفة والكسائي (رسالته) على واحدة والقراءتان حسنتان إلا أن الجمع أبين لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ينزل عليه الوحي شيئا شيئا ثم يبينه. وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ دلالة على نبوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأن الله جلّ وعزّ خبّر أنه معصوم، وفي هذه الآية دلالة على ردّ قول من قال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم كتم شيئا من أمر الدين تقيّة، ودلالة على أنه لم يسرّ إلى أحد شيئا من أمر الدين لأن المعنى بلّغ كل ما أنزل إليك ظاهرا ولولا هذا ما كان في قوله جلّ وعزّ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فائدة.
(١) انظر البحر المحيط ٣/ ٥٣٥، ومعاني الفراء ١/ ٣١٥.
(٢) انظر تيسير الداني ٨٣.
(٣) هذه قراءة نافع وابن عامر وأبي بكر، وقرأ باقي السبعة على التوحيد. انظر البحر المحيط ٣/ ٥٤٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٣ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

السُّحْتَ

(السُّحْت) بسكون الحاء

قالون عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(السُّحُت) بضم الحاء

قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر

قَوْلِهِمُ

(قولهُمُ) بضم الهاء والميم

إدريس عن خلف خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف خلف عن حمزة

(قولِهِمِ) بكسر الهاء والميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(قولهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ورش عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

وَأَكْلِهِمُ

(وأكلهُمُ) بضم الهاء والميم

إدريس عن خلف خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة

(وأكلهِمِ) بكسر الهاء والميم

السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو

(وأكلهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٣ من سورة المائدة

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ حين لم ينهوهم، فعاب من أكل السحت: الرشوة في الحكم، وعاب الربانيين الذين لم ينهوهم عن أكله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان﴾ قال: هؤلاء اليهود، ﴿لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون﴾ إلى قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾ قال: يصنعون ويعملون واحد. قال لهؤلاء حينَ لم يَنْهَوْا كما قال لهؤلاء حينَ عمِلوا، وذلك الإرْكان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٦، ١١٦٧ (٦٥٦٧، ٦٥٧٢، ٦٥٧٤) من طريق أصبغ بن الفرج.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾، قال: فهلّا ينهاهم الربانيون والأحبار! وهم الفقهاء والعلماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٩ (٦٤٠٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾، قال: الربانيون: هم الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٥٠٢ (٧٦٧).
٥
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾، قال: أفلا ينهاهم العلماء والأحبار؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمةَ بن نبيط- ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت﴾، قال: الربانيون والأحبار: فقهاؤُهم وقرّاؤُهم وعلماؤُهم. قال: ثم يقول الضحاك: ما أخوفَني مِن هذه الآية!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾، قال: الحكماء العلماء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في سننه ١‏/‏٣٥٤ (٣٣٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢١٠) في معنى الربانين قولًا عن الحسن أنّه قال: «الرباني: عالم الإنجيل، والحبر: عالم التوراة». ثم انتقده قائلًا: «وقوله في الرباني شاذ بعيد». ثم قال:والرباني: «هو العالم المُدَبِّر المصلح».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾ يعني بالربانيين: المتعبدين. والأحبار يعني: القراء الفقهاء، أصحاب القربان من ولد هارون عليه السلام، وكانوا رءوس اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠. وتقدمت الآثار في بيان معنى الربانيين والأحبار في قوله تعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النبيونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ﴾ [المائدة:٤٤].
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾ يعني: الشرك، ﴿وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ يعني: الرشوة في الحكم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢استظهر ابنُ عطية (٣/٢١٠) أن الإثم هنا يراد به الكفر -ولم يذكر مستندًا-، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد به سائر أقوالهم المنكرة في النبي ﷺ والمؤمنين».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾، يعني: الرَّبّانِيِّين في تركِهم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٧ (٦٥٧٣).
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- في قوله: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾، قال: حيثُ لا يَنْهَونهم عن قولِهم الإثم، وأكلِهم السحت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥١ بلفظ: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون﴾. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ما في القرآن آيةٌ أخوفَ عندي مِن هذه الآية: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون﴾، أساء الثناء على الفريقين جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٥٧ - زيادات المروزي)، وابن جرير ٨‏/‏٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن جرير: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن قوم يكونُ بين أظهرِهم مَن يَعْمَلُ المعاصي هم أعزُّ منه وأمنعُ، لم يُغَيِّروا؛ إلا أصابهم الله منه بعذاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٣٩٥ (٤٣٣٩)، وابن ماجه ٥‏/‏١٤٢ (٤٠٠٩)، وأحمد ٣١‏/‏٥٣٠ (١٩١٩٢)، ٣١‏/‏٥٤٨ (١٩٢١٦)، ٣١‏/‏٥٥٧-٥٥٨ (١٩٢٣٠)، ٣١‏/‏٥٧١-٥٧٢ (١٩٢٥٣-١٩٢٥٧). وصححه ابن حبان ١‏/‏٥٣٦ (٣٠٠)، ١‏/‏٥٣٧ (٣٠٢)، وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٠٦٨ (٣٣٥٣): «إسناد حسن».
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن يَعْمَر- أنّه قال في خطبتِه: أيُّها الناس، إنّما هلَك مَن هلَك قبلكم بركوبِهم المعاصي، ولم يَنْهَهم الربانيون والأحبار، فلمّا تمادَوا في المعاصي، ولم يَنْهَهُم الربانيون والأحبار؛ أخذتهم العقوبات، فمُرُوا بالمعروف، وانْهَوا عن المنكر، قبل أن يَنزِلَ بكم مثلُ الذي نزَل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يَقْطَعُ رزقًا، ولا يُقَرِّبُ أجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٦ (٦٥٧١).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن دينار- قال: ما في القرآن آيةٌ أشدَّ توبيخًا من هذه الآية: (لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَن قَوْلِهِمِ العُدْوانَ وأَكْلِهِمِ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) هكذا قرَأ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير وأبي الشيخ. وعند ابن جرير ٨‏/‏٥٥١: (عن قولهم الإثم). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.

قراءات

قول واحد
١
عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: (أفَلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ)، قال: علماؤهم، وفقهاؤهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١٠٤. وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٣ من سورة المائدة

٧ وقفات في هذه الآية

  • " لولا ينهاهم (الربانيون) والأحبار عن قولهم الإثم (وأكلهم السحت)" واجب العلماء مقاومة الرشوة والفساد المالي في أممهم

    — عبدالله بلقاسم

  • فليفتح العلماء لهذه الآية مسامعهم ويفرجوا لها عن قلوبهم؛ فإنها قد جاءت بما فيه البيان الشافي لهم بأن كفهم عن المعاصي مع ترك إنكارهم على أهلها لا يسمن ولا يغني من جوع، بل هم أشد حالًا وأعظم وبالًا من العصاة.

    — الشوكانى

  • وقفات في(لبئس ما كانوا يصنعون)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة المائدة آية 63

    — حازم شومان

  • (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) أهل التقوى في كل ملة هم أحرص الناس على طيب اللسان والكسب ، والأمر بالمعروف والنهي عن النكر .

    — ابتسام الجابري

  • آية (٦٣) : (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) * قال تعالى (يَصْنَعُونَ) ولم يقل يعملون لأن الصنع أدل على التمكن في العمل والتحري من يعملون.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (63): *(لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (63) المائدة) لم قال تعالى (يَصْنَعُونَ) ولم يقل يعملون؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) لأن الصنع أدل على التمكن في العمل والتحري من يعملون.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٦٣ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(63) Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال