معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾، قال ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، وقتادة : إن الله تعالى كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالاً، وأخصبهم ناحية، فلما عصوا لله في محمد ﷺ وكذبوا به، كف الله عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك، قال فنحاص بن عازوراء :( يد الله مغلولة )، أي : محبوسة، مقبوضة من الرزق، نسبوه إلى البخل، تعالى الله عن ذلك. قيل : إنما قال هذه المقالة فنحاص، فلما لم ينهه الآخرون ورضوا بقوله أشركهم الله فيها. وقال الحسن : معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا، فليس يعذبنا إلا بما يبر به قسمه قدر ما عبد آباؤنا العجل، والأول أولى. لقوله :﴿ينفق كيف يشاء﴾.
قوله تعالى :﴿غلت أيديهم﴾، أي : أمسكت أيديهم عن الخيرات.
وقال الزجاج : أجابهم الله تعالى فقال : أنا الجواد وهم البخلاء، وأيديهم هي المغلولة الممسكة. وقيل : هو من الغل في النار يوم القيامة، لقوله تعالى :﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل﴾ [غافر: ٧١].
قوله تعالى :﴿ولعنوا﴾، عذبوا.
قوله تعالى :﴿بما قالوا﴾، فمن لعنهم أنهم مسخوا قردة وخنازير، وضربت عليهم الذلة والمسكنة في الدنيا، وفي الآخرة بالنار.
قوله تعالى :﴿بل يداه مبسوطتان﴾، ويد الله صفة من صفات ذاته، كالسمع، والبصر، والوجه. وقال جل ذكره :﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥]، وقال النبي ﷺ :﴿كلتا يديه يمين﴾، والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم، وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات : أمروها كما جاء بلا كيف.
قوله تعالى :﴿ينفق﴾، يرزق.
قوله تعالى :﴿كيف يشاء وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً﴾، أي : كلما أنزلت آية كفروا بها وازدادوا طغياناً وكفرا.
قوله تعالى :﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، يعني : بين اليهود والنصارى، قاله الحسن ومجاهد : قيل : وبين طوائف اليهود جعلهم مختلفين في دينهم، متباغضين.
قوله تعالى :﴿إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾ يعني : اليهود، أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا، فبعث الله عليهم طيطوس الرومي، ثم أفسدوا، فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا، فبعث الله عليهم المسلمين. وقيل : كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد ﷺ وأوقدوا نار المحاربة أطفأها الله، فردهم، وقهرهم، ونصر نبيه ودينه. هذا معنى قول الحسن : وقال قتادة : هذا عام في كل حرب طلبته اليهود، فلا تلقى اليهود في بلد إلا وجدتهم من أذل الناس.
قوله تعالى :﴿ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين﴾.
قوله تعالى :﴿غلت أيديهم﴾، أي : أمسكت أيديهم عن الخيرات.
وقال الزجاج : أجابهم الله تعالى فقال : أنا الجواد وهم البخلاء، وأيديهم هي المغلولة الممسكة. وقيل : هو من الغل في النار يوم القيامة، لقوله تعالى :﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل﴾ [غافر: ٧١].
قوله تعالى :﴿ولعنوا﴾، عذبوا.
قوله تعالى :﴿بما قالوا﴾، فمن لعنهم أنهم مسخوا قردة وخنازير، وضربت عليهم الذلة والمسكنة في الدنيا، وفي الآخرة بالنار.
قوله تعالى :﴿بل يداه مبسوطتان﴾، ويد الله صفة من صفات ذاته، كالسمع، والبصر، والوجه. وقال جل ذكره :﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥]، وقال النبي ﷺ :﴿كلتا يديه يمين﴾، والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم، وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات : أمروها كما جاء بلا كيف.
قوله تعالى :﴿ينفق﴾، يرزق.
قوله تعالى :﴿كيف يشاء وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً﴾، أي : كلما أنزلت آية كفروا بها وازدادوا طغياناً وكفرا.
قوله تعالى :﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، يعني : بين اليهود والنصارى، قاله الحسن ومجاهد : قيل : وبين طوائف اليهود جعلهم مختلفين في دينهم، متباغضين.
قوله تعالى :﴿إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾ يعني : اليهود، أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا، فبعث الله عليهم طيطوس الرومي، ثم أفسدوا، فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا، فبعث الله عليهم المسلمين. وقيل : كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد ﷺ وأوقدوا نار المحاربة أطفأها الله، فردهم، وقهرهم، ونصر نبيه ودينه. هذا معنى قول الحسن : وقال قتادة : هذا عام في كل حرب طلبته اليهود، فلا تلقى اليهود في بلد إلا وجدتهم من أذل الناس.
قوله تعالى :﴿ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين﴾.