أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل يا أهل الكتاب لستم على شيء﴾ أي دين يعتد به ويصح أن يسمى شيئا لأنه باطل. ﴿حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم﴾ ومن إقامتها الإيمان بمحمد ﷺ والإذعان لحكمه، فإن الكتب الإلهية بأسرها آمرة بالإيمان بمن صدقه والمعجزة ناطقة بوجوب الطاعة له، والمراد إقامة أصولها وما لم ينسخ من فروعها. ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين﴾ فلا تحزن عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم بما تبلغه إليهم، فإن ضرر ذلك لاحق بهم لا يتخطاهم وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم.