صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾نظم الآية : إن الذين آمنوا –أي بألسنتهم –ولم تؤمن قلوبهم. والذين هادوا والنصارى، من آمن منهم بالله واليوم الآخر إيمانا حقا، ويندرج في ذلك : الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به. وعمل صالحا فلا خوف عليهم، حين يخاف الكفار العذاب. ولا هم يحزنون، حين يحزن المقصرون على تضييع العمر و تفويت الثواب. والصابئون كذلك، فحذف خبره. وإنما عطفت جملة ﴿الصابئون﴾على ما قبله للإشارة إلى أنهم من أشد الفرق المذكورة ضلالا. فكأنه قيل : كل هذه الفرق إذا آمنت وعملت صالحا قبل الله توبتها، حتى الصائبة فإنه تعالى يقبل توبتها. و﴿من آمن﴾مبتدأ خبره جملة﴿فلا خوف عليهم﴾، والجملة من المبتدأ والخبر خبر﴿إن﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى