زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمنوا وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئُونَ﴾ قد ذكرنا تفسيرها في ( البقرة ). وكذلك اختلفوا في إحكامها ونسخها كما بينا هناك. فأما رفع " الصابئين " فذكر الزجاج عن البصريين، منهم الخليل، وسيبويه أن قوله :﴿والصابئون﴾ محمول على التأخير، ومرفوع بالابتداء. والمعنى : إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والصابئون والنصارى كذلك أيضا، وأنشدوا :
المعنى : فاعلموا أنا بُغاة ما بقينا في شقاق، وأنتم أيضا كذلك.
| وإلا فاعلموا أنا وأنتم | بُغاة ما بقينا في شقاق |