بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم بيّن الله تعالى أن المسيح عبده ورسوله، وبيّن الحجة في ذلك، فقال :
﴿مَا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلاَّ رَسُولٌ﴾ يعني : هو رسول كسائر الرسل، ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ وهو من جماعة الرسل، ﴿وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ﴾ شبه النبيين، وذلك حين صدقت جبريل حين قال لها :﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غلاما زَكِيّاً﴾ [مريم: ١٩] والصديق في اللغة هو المبالغ في التصديق. وقال في آية أخرى :﴿وصدقت بكلمات ربها﴾[التحريم: ١٢] يعني : المسيح وأمه كانا يأكلان ويشربان. ومن أكل وشرب، تكون حياته بالحيلة، والرب : لا يأكل ولا يشرب. ويقال :﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام﴾ كناية عن قضاء الحاجة. لأن الذي يأكل الطعام. فله قضاء الحاجة. ومن كان هكذا لا يصلح أن يكون ربّاً.
ثم قال :﴿انظر كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ الآيات﴾ يعني : العلامات في عيسى ومريم أنهما لو كانا إلهين ما أكلا الطعام، ﴿ثُمَّ انظر أنى يُؤْفَكُونَ﴾ يقول : من أين يكذبون بإنكارهم بأني واحد. وقال القتبي :﴿أنى يُؤْفَكُونَ﴾ يعني : أنى يصرفون عن الحق ويعدلون عنه. يقال : أفك الرجل عن كذا، إذا عدل عنه.
﴿مَا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلاَّ رَسُولٌ﴾ يعني : هو رسول كسائر الرسل، ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ وهو من جماعة الرسل، ﴿وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ﴾ شبه النبيين، وذلك حين صدقت جبريل حين قال لها :﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غلاما زَكِيّاً﴾ [مريم: ١٩] والصديق في اللغة هو المبالغ في التصديق. وقال في آية أخرى :﴿وصدقت بكلمات ربها﴾[التحريم: ١٢] يعني : المسيح وأمه كانا يأكلان ويشربان. ومن أكل وشرب، تكون حياته بالحيلة، والرب : لا يأكل ولا يشرب. ويقال :﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام﴾ كناية عن قضاء الحاجة. لأن الذي يأكل الطعام. فله قضاء الحاجة. ومن كان هكذا لا يصلح أن يكون ربّاً.
ثم قال :﴿انظر كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ الآيات﴾ يعني : العلامات في عيسى ومريم أنهما لو كانا إلهين ما أكلا الطعام، ﴿ثُمَّ انظر أنى يُؤْفَكُونَ﴾ يقول : من أين يكذبون بإنكارهم بأني واحد. وقال القتبي :﴿أنى يُؤْفَكُونَ﴾ يعني : أنى يصرفون عن الحق ويعدلون عنه. يقال : أفك الرجل عن كذا، إذا عدل عنه.