زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ فيه رد على اليهود في تكذيبهم رسالته، وعلى النصارى في ادعائهم إلهيته. والمعنى : أنه ليس بإله، وإنما حكمه حكم من سبقه من الرسل. وفي قوله :﴿وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ﴾ رد على من نسبها من اليهود إلى الفاحشة. قال الزجاج : والصدّيقة : المبالغة في الصدق، وصدّيق ﴿فِعّيل﴾ من أبنية المبالغة، كما تقول : فلان سكّيت، أي : مبالغ في السكوت.
وفي قوله تعالى :﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾ قولان :
أحدهما : أنه بيّن أنهما يعيشان بالغذاء، ومن لا يقيمه إلا أكل الطعام فليس بإله، قاله الزجاج.
والثاني : أنه نبّه بأكل الطعام على عاقبته، وهو الحدث، إذ لا بد لآكل الطعام من الحدث، قاله ابن قتيبة. قال : وقوله :﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ الآيَاتِ﴾ من ألطف ما يكون من الكناية. و﴿يؤفكون﴾ يُصرفون عن الحق ويُعدلون، يقال : أفك الرجل عن كذا : إذا عدل عنه، وأرض مأفوكة : محرومة المطر والنبات، كأن ذلك صُرف عنها وعدل.
وفي قوله تعالى :﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾ قولان :
أحدهما : أنه بيّن أنهما يعيشان بالغذاء، ومن لا يقيمه إلا أكل الطعام فليس بإله، قاله الزجاج.
والثاني : أنه نبّه بأكل الطعام على عاقبته، وهو الحدث، إذ لا بد لآكل الطعام من الحدث، قاله ابن قتيبة. قال : وقوله :﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ الآيَاتِ﴾ من ألطف ما يكون من الكناية. و﴿يؤفكون﴾ يُصرفون عن الحق ويُعدلون، يقال : أفك الرجل عن كذا : إذا عدل عنه، وأرض مأفوكة : محرومة المطر والنبات، كأن ذلك صُرف عنها وعدل.