الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) الآية [ ٧٧ ].
هذا احتجاج على فرق النصارى في قولهم في عيسى(١). فالمعنى(٢) : ليس عيسى أول رسول مبعوث إلى الناس فيعجبوا(٣) من ذلك، بل قد خلت من قبله الرسل إلى الخلق، فهو واحد منهم(٤)، ( فهو ) مثل قوله في محمد ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ )(٥)، و( مثل )(٦) قوله :( وَمَا مُحَمَّدٌ اِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ )(٧).
( والصدّيقة : الفعلية من الصدقِ )(٨).
ومعنى الآية : ما المسيح في إنبائه(٩) بالمعجزات(١٠) –من إبراء الأكمه وإحياء الموتى- ( إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) أي : مثل الرسل التي قد خلت من قبله، أتى بالمعجزات كما أتى موسى وإبراهيم، فهو أظهر(١١) الآيات، ( فهو )(١٢) كغيره ممن تقدم(١٣) من الرسل الذين أظهروا الآيات(١٤).
ومعنى ( خَلَتْ ) : تقدمت-(١٥)، فليس هو بأول رسول فيعجب منه(١٦).
قوله ( كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ ) كناية عن إتيان الحاجة، فنبه بأكل(١٧) الطعام على عاقبته(١٨)، وغلَّبَ المذكر على المؤنث. وقيل : المعنى : كانا يتغديان(١٩) كما يتغدَّى(٢٠) البشر، ومن كان هكذا فليس بإله، لأن الإله(٢١) لا يحتاج إلى شيء(٢٢).
قوله :( انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ )(٢٣) أي : انظر : يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى ( الآيَاتِ )، وهي العلامات على بطلان ما يقولون في أنبياء الله، ثم انظر : يا محمد –مع تنبيهنا إياهم على ذلك- كيف يؤفكون، أي : من أين يصرفون عن الحق(٢٤). يقال لكل(٢٥) مصروف عن شيء :( هو مأفوك عنه )، و( قد أفكت(٢٦) فلاناً عن كذا ) أي : صرفته عنه، آفِكُه أَفْكاً(٢٧)، و( قد أُفِكَتِ الأَرْضُ ) : إذا صرف عنها المطر(٢٨).
هذا احتجاج على فرق النصارى في قولهم في عيسى(١). فالمعنى(٢) : ليس عيسى أول رسول مبعوث إلى الناس فيعجبوا(٣) من ذلك، بل قد خلت من قبله الرسل إلى الخلق، فهو واحد منهم(٤)، ( فهو ) مثل قوله في محمد ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ )(٥)، و( مثل )(٦) قوله :( وَمَا مُحَمَّدٌ اِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ )(٧).
( والصدّيقة : الفعلية من الصدقِ )(٨).
ومعنى الآية : ما المسيح في إنبائه(٩) بالمعجزات(١٠) –من إبراء الأكمه وإحياء الموتى- ( إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) أي : مثل الرسل التي قد خلت من قبله، أتى بالمعجزات كما أتى موسى وإبراهيم، فهو أظهر(١١) الآيات، ( فهو )(١٢) كغيره ممن تقدم(١٣) من الرسل الذين أظهروا الآيات(١٤).
ومعنى ( خَلَتْ ) : تقدمت-(١٥)، فليس هو بأول رسول فيعجب منه(١٦).
قوله ( كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ ) كناية عن إتيان الحاجة، فنبه بأكل(١٧) الطعام على عاقبته(١٨)، وغلَّبَ المذكر على المؤنث. وقيل : المعنى : كانا يتغديان(١٩) كما يتغدَّى(٢٠) البشر، ومن كان هكذا فليس بإله، لأن الإله(٢١) لا يحتاج إلى شيء(٢٢).
قوله :( انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ )(٢٣) أي : انظر : يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى ( الآيَاتِ )، وهي العلامات على بطلان ما يقولون في أنبياء الله، ثم انظر : يا محمد –مع تنبيهنا إياهم على ذلك- كيف يؤفكون، أي : من أين يصرفون عن الحق(٢٤). يقال لكل(٢٥) مصروف عن شيء :( هو مأفوك عنه )، و( قد أفكت(٢٦) فلاناً عن كذا ) أي : صرفته عنه، آفِكُه أَفْكاً(٢٧)، و( قد أُفِكَتِ الأَرْضُ ) : إذا صرف عنها المطر(٢٨).
١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤..
٢ - ب ج د: والمعنى..
٣ - ب ج د: فيعجبون..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٥ - الأحقاف: ٨..
٦ - ساقطة من ج..
٧ - آل عمران: ١٤٤..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦..
٩ - ب: إثباته. ج د: اتيانه..
١٠ - ب: بمعجزات..
١١ - ب ج د: وإن أظهر..
١٢ - ساقطة من ب ج د..
١٣ - ب ج د: تقدمه..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٥ - انظر: المحرر ٥/١٦٢..
١٦ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥..
١٧ - ب: ياكل..
١٨ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٩ - د: يتعديان..
٢٠ - ب ج: يتغدا. د: يتعد..
٢١ - ب: الا الله..
٢٢ - هو قول الطبري في تفسيره ١٠/٤٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٢٣ - هذه الآية وتفسيرها –الآتي بعدها- مستدركة في هامش أ، لكن جلها مخروم..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥ و٤٨٦، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٥ - أ ج د: لكل شيء..
٢٦ - ب: أبكت..
٢٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٦، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٥، وغريب ابن قتيبة ١٤٥..
٢ - ب ج د: والمعنى..
٣ - ب ج د: فيعجبون..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٥ - الأحقاف: ٨..
٦ - ساقطة من ج..
٧ - آل عمران: ١٤٤..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦..
٩ - ب: إثباته. ج د: اتيانه..
١٠ - ب: بمعجزات..
١١ - ب ج د: وإن أظهر..
١٢ - ساقطة من ب ج د..
١٣ - ب ج د: تقدمه..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٥ - انظر: المحرر ٥/١٦٢..
١٦ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥..
١٧ - ب: ياكل..
١٨ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٩ - د: يتعديان..
٢٠ - ب ج: يتغدا. د: يتعد..
٢١ - ب: الا الله..
٢٢ - هو قول الطبري في تفسيره ١٠/٤٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٢٣ - هذه الآية وتفسيرها –الآتي بعدها- مستدركة في هامش أ، لكن جلها مخروم..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥ و٤٨٦، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٥ - أ ج د: لكل شيء..
٢٦ - ب: أبكت..
٢٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٦، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٥، وغريب ابن قتيبة ١٤٥..