أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لا تغلوا في دينكم﴾ : الغلو : الإِفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه فمثلاً أمرنا بغسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين فغسلهما إلى الكتفين غلو أمرنا بتعظيم الرسول ﷺ فدعاؤه غلو في الدين.
﴿أهواء قوم قد ضلوا﴾ : جمع هوى، وصاحب الهوى هو الذي يعتقد ويقول ويعمل بما يهواه لا بما قامت به الحجة وأقره الدليل من دين الله تعالى.
﴿وأضلوا كثيراً﴾ : أي أضلوا عدداً كثيراً من الناس بأهوائهم وأباطيلهم.
﴿عن سواء السبيل﴾ : سواء السبيل : وسط الطريق العدل لا ميل فيه إلى اليمين ولا إلى اليسار.
المعنى :
ما زال السياق في الحديث عن أهل الكتاب يهوداً ونصارى فقال تعالى لنبيه محمد ﷺ ﴿قل﴾ يا رسولنا :﴿يا أهل الكتاب﴾ والمراد بهم النصارى ﴿لا تغلوا في دينكم غير الحق﴾، أي لا تتشددوا في غير ما هو حق شرعه الله تعالى لكم، فتبتدعون البدع وتتغالوا في التمسك بها والدفاع عنها، التشدد محمود في الحق الذي أمر الله به اعتقاداً وقولاً وعملاً لا في المحدثات الباطلة ولا تتبعوا أهواء قوم ضلوا من قبل كثيراً من الناس بأهوائهم المتولدة عن شهواتهم، وضلوا أي وهم اليوم ضالون بعيدون عن جادة الحق والعدل في عقائدهم وأعمالهم وأقوالهم. هذا ما تضمنته الآية الأولى ( ٧٧ ).
الهداية
من الهداية :
- حرمة الغلو والابتداع في الدين، واتباع أهل الأهواء.