أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لعن﴾ : دعى عليهم باللعنة التي هي الإِبعاد من الخير والرحمة وموجباتها.
﴿بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ : أي بسبب عصيانهم لرسلهم، واعتدائهم في دينهم.
المعنى :
أما الآيات بعد فقد أخبر تعالى في الآية الثانية أن بني إسرائيل لعن منهم الذين كفروا على لسان كل من داود في الزبور، وعلى لسان عيسى بن مريم في الإِنجيل وعلى لسان محمد ﷺ في القرآن قال تعالى :﴿لعن الذين كفرا من بني إسرائيل على لسان داود﴾. فقد مسخ منهم طائفة قردة، ﴿وعيسى بن مريم﴾ حيث مسخ منهم نفر خنازير كما لعنوا على لسان محمد ﷺ في غير آية من القرآن الكريم، وهذا اللعن الذي هو إبعاد من كل خير ورحمة ومن موجبات ذلك في الدنيا والآخرة سببه ما ذكر تعالى بقوله :﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. أي بسبب عصيانهم لله تعالى ورسله بترك الواجبات وفعل المحرمات، واعتدائهم في الدين بالغلو والابتداع، وبقتل الأنبياء والصالحين منهم.
الهداية
من الهداية :
- العصيان والاعتداء ينتجان لصاحبهما الحرمان والخسران.