تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من دهر طويل، فيما أنزل(١) على داود نبيه، عليه السلام، وعلى لسان عيسى ابن مريم، بسبب عصيانهم لله واعتدائهم على خلقه.
قال العَوْفِيّ، عن ابن عباس : لعنوا في التوراة و [ في ](٢) الإنجيل وفي الزبور، وفي الفرقان. (٣)
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقال الإمام أحمد، رحمه الله : حدثنا يزيد(٢) حدثنا شَرِيك بن عبد الله، عن علي بن بَذيمة(٣) عن أبي عُبَيدة، عن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ :" لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي، نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم - قال يزيد : وأحسبه قال : وأسواقهم - وواكلوهم وشاربوهم. فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون "، وكان رسول الله ﷺ متكئًا فجلس فقال :" لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا ". (٤) (٥)
وقال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلي، حدثنا يونس بن راشد، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال :﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله :﴿فَاسِقُونَ﴾ ثم قال :" كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتَنهون عن المنكر، ولتأخذُنَّ على يد(٦) الظالم، ولَتَأطرنَّه على الحق أطْرا(٧) - أو تقصرنه على الحق قصرًا ".
وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من طريق علي بن بَذيمة، به(٨) وقال الترمذي :" حسن غريب ". ثم رواه هو وابن ماجه، عن بُنْدَار، عن ابن مَهْدِىّ، عن سفيان، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة مرسلا. (٩)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني قالا حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عَمْرو بن مُرَّة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرًا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكِيلَه وخَلِيطه وشَرِيكه - وفي حديث هارون : وشريبه، ثم اتفقا في المتن - فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ". ثم قال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد المسيء، ولتأطرُنَّه على الحق أطرًا(١٠) أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، أو ليلعَنْكم كما لعنهم "، والسياق لأبي سعيد. كذا قال في رواية(١١) هذا الحديث.
وقد رواه أبو داود أيضًا، عن خَلَف بن هشام، عن أبي شهاب الخياط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم - وهو ابن عِجْلان الأفطس - عن أبي عبيدة(١٢) بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بنحوه. ثم قال أبو داود : وكذا رواه خالد، عن العلاء، عن عمرو بن مُرَّة، به. ورواه المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله(١٣)
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج(١٤) المزّي : وقد رواه خالد بن عبد الله الواسطي، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي موسى(١٥)
قال العَوْفِيّ، عن ابن عباس : لعنوا في التوراة و [ في ](٢) الإنجيل وفي الزبور، وفي الفرقان. (٣)
وقال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلي، حدثنا يونس بن راشد، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال :﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله :﴿فَاسِقُونَ﴾ ثم قال :" كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتَنهون عن المنكر، ولتأخذُنَّ على يد(٦) الظالم، ولَتَأطرنَّه على الحق أطْرا(٧) - أو تقصرنه على الحق قصرًا ".
وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من طريق علي بن بَذيمة، به(٨) وقال الترمذي :" حسن غريب ". ثم رواه هو وابن ماجه، عن بُنْدَار، عن ابن مَهْدِىّ، عن سفيان، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة مرسلا. (٩)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني قالا حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عَمْرو بن مُرَّة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرًا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكِيلَه وخَلِيطه وشَرِيكه - وفي حديث هارون : وشريبه، ثم اتفقا في المتن - فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ". ثم قال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد المسيء، ولتأطرُنَّه على الحق أطرًا(١٠) أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، أو ليلعَنْكم كما لعنهم "، والسياق لأبي سعيد. كذا قال في رواية(١١) هذا الحديث.
وقد رواه أبو داود أيضًا، عن خَلَف بن هشام، عن أبي شهاب الخياط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم - وهو ابن عِجْلان الأفطس - عن أبي عبيدة(١٢) بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بنحوه. ثم قال أبو داود : وكذا رواه خالد، عن العلاء، عن عمرو بن مُرَّة، به. ورواه المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله(١٣)
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج(١٤) المزّي : وقد رواه خالد بن عبد الله الواسطي، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي موسى(١٥)
١ في د، أ: "أنزله"..
٢ زيادة من ر، أ..
٣ في أ: "القرآن"..
٢ زيادة من ر، أ..
٣ في أ: "القرآن"..