تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ) الغلو : مجاوزة الحد، وهو مذموم، وكذلك التقصير، ودين الله بين الغلو، والتقصير ( ولا تتبعوا أهواء قوم ) الأهواء : جمع الهوى، وهو مقصور، وأما الهواء الممدود : فهو الجو، والهوى : كل ما تدعو إليه شهوة النفس، لا الحجة ( قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ). فإن قيل : ما معنى هذا التكرير، قال الزجاج : معنى قوله :( ضلوا عن سواء السبيل ) يعني : بالإضلال، والأول من الضلالة، وقيل : ضلوا من قبل الإضلال، وضلوا بعد الإضلال ؛ فكأنهم ضلوا مرتين.