كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ﴾؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: لا تتجَاوَزُوا الحدَّ في دينِكم إلى غيرِ الحقِّ فتقولوا: هل فعلَ أحدٌ مثلَ فعلِ عيسى؟ وتجعَلُوا للهِ وَلداً؟ فإنه ليس بحقٍّ، ويقالُ: هذا خطابٌ لليهودِ والنصارى؛ أي لا ترفَعُوا عيسَى عليه السلام عن درجةِ النبُوَّة إلى درجةِ الرُّبوبيَّة، ولا تَحُطُّوهُ عن درجتهِ فتقولوا: إنه مولودٌ على غيرِ رُشدهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ﴾؛ أي لا تتَّبعوا شَهواتِ أوليائِكُم ورُؤسَائِكُمْ، ولا تُؤثِرُوا الهوَى على البيان والبرهان.
﴿وَأَضَلُّواْ كَثِيراً﴾؛ من السَّفلة الذين أطَاعُوهم.
﴿وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾؛ وأصَرُّوا على ضلالتِهم عن قصدِ الطريق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى