جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله لا يَتَنَاهَوْنَ يقول : لا ينتهون عن منكر فعلوه، ولا ينهى بعضهم بعضا. ويعني بالمنكر : المعاصي التي كانوا يعصون الله بها. فتأويل الكلام : كانوا لا ينتهون عن منكر أتوه، لبْئْسَ ما كَانُوا يَفْعَلُونَ وهذا قسم من الله تعالى ذكره، يقول : أقسم لبِئس الفعل كانوا يفعلون في تركهم الانتهاء عن معاصي الله تعالى وركوب محارمه وقتل أنبياء الله ورسله كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : كانُوا لا يَتَناهْوَنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لا تتناهى أنفسهم بعد أن وقعوا في في الكفر.