كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلََّ: ﴿تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ ترَى يا مُحَمَّدُ كَثيراً من اليهودِ يُوالون مُشرِكي العرب على مُعاداتِكَ ومحاربتِكَ، يعني كعبَ بن الأشَرفِ وأصحابَهُ. وَقِيْلَ: معناهُ: ترَى كثيراً من المنافقين يتولُّون اليهودَ.
﴿لبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾؛ أي بئْسَ ما عمِلُوا لأنفسهم حين.
﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾؛ وموضعُ (أنْ سَخِطَ) نَصْبٌ على تأويلِ بئسَ الشيءُ ذلك لإن أكسبَهم السُّخْطَ، فانتصبَ (أنْ) بلامِ (كَيْ)، ويجوزُ أن يكون موضعهُ رَفعاً على إضمار (هُوَ) تقديرهُ: هُوَ أنْ سَخِطَ اللهُ عليهم.
﴿وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾؛ أي مُقيمون دائمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى