زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تَرَى كَثِيراً مّنْهُمْ﴾ في المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم المنافقون، روي عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد.
والثاني : أنهم اليهود، قاله مقاتل في آخرين، فعلى هذا القول انتظام الآيات ظاهر، وعلى الأول يرجع الكلام إلى قوله :﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾. وفي الذين كفروا قولان : أحدهما : أنهم اليهود، قاله أرباب القول الأول. والثاني : أنهم مشركو العرب، قاله أرباب هذا القول الثاني.
قوله تعالى :﴿لبئسما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ أي : بئسما قدموا لمعادهم ﴿أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ قال الزجاج : يجوز أن تكون " أن " في موضع رفع على إضمار هو، كأنه قيل : هو أن سخط الله عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى