تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا﴾ قيل : قوله :﴿ترى كثيرا منهم﴾ يعني المنافقين ﴿يتولون الذين كفروا﴾ يعني اليهود ﴿يتولون الذين كفروا﴾ من مشركي العرب وغيرهم ؛ كانوا يظاهرون على رسول الله ﷺ والمؤمنين، ويعاونون عليهم، قد كان من الفريقين جميعا ذلك.
ويحتمل وجها آخر : قوله تعالى :﴿ترى كثيرا منهم﴾ من هؤلاء الذين شهد لهم رسول الله ﷺ :﴿يتولون الذين كفروا﴾ يعني أسلافهم ورؤساءهم كقوله تعالى :﴿لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا﴾ الآية [ الآية : ٧٧ ] تولى هؤلاء أولئك، واتبعوا أهواءهم.
وقوله تعالى :﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم﴾ أي ما قدمت أنفسهم سخط الله عليهم.
ويحتمل وجها آخر : قوله تعالى :﴿ترى كثيرا منهم﴾ من هؤلاء الذين شهد لهم رسول الله ﷺ :﴿يتولون الذين كفروا﴾ يعني أسلافهم ورؤساءهم كقوله تعالى :﴿لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا﴾ الآية [ الآية : ٧٧ ] تولى هؤلاء أولئك، واتبعوا أهواءهم.
وقوله تعالى :﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم﴾ أي ما قدمت أنفسهم سخط الله عليهم.