الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج النسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال : نزلت هذه الآية في النجاشي وأصحابه ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن عروة قال : كانوا يرون أن هذه الآية نزلت في النجاشي ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ قال : إنهم كانوا برايين يعني ملاحين، قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، فلما قرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن آمنوا وفاضت أعينهم، فقال رسول الله ﷺ « إذا رجعتم إلى أرضكم انقلبتم عن دينكم، فقالوا لن ننقلب عن ديننا، فأنزل الله ذلك من قولهم ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾.
وأخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن السدي قال « بعث إلى رسول الله ﷺ اثنا عشر رجلاً، سبعة قسيسين وخمسة رهباناً، ينظرون إليه ويسألونه، فلما لقوه قرأ عليهم ما أنزل الله بكوا وآمنوا، وأنزل الله فيهم ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ الآية ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ قال : أمة محمد ﷺ. وفي لفظ : قال : يعنون بالشاهدين محمداً ﷺ وأمته، أنهم قد شهدوا له أنه قد بلِّغ، وشهدوا للمرسلين أنهم قد بلغوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى