تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ [ ٨٣ ] قال : هم القسيسون والرهبان، كان الناس يتمسحون بهم لعلمهم في الدين، قدموا على النبي ﷺ فقرأ عليهم القرآن، فرقُّوا له، ففاضتْ أعينُهم ولم يستكبروا بعصمة الله إياهم عن الاستكبار، فدخلوا في دينه، لما وضع الله تعالى من علمه فيهم، ثم قال : فساد الدين بثلاث : الملوك إذا أخذوا في السرف والشهوات، والعلماء إذا أفتوا بالرخص، والقراء إذا تعبَّدوا بغير علم(١). وإن العلماء يحتاج إليهم الخلق في الدنيا والآخرة. وقد حكي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، قال :«إن أهل الجنة يحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا، يزورون ربهم في كل جمعة فيقال لهم : تمنوا ما شئتم. فينطلقون إلى العلماء، فيقول لهم العلماء : تمنوا كذا تمنوا كذا، فيتمنون »(٢).
١ - انظر مثل هذا القول للتستري في الحلية ١٠/٢٠٦..
٢ - كشف الخفاء ١/٢٦٣، ولسان الميزان ٥/١٥، وفيهما أن الحديث موضوع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى