زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ قال ابن عباس : لما حضر أصحاب النبي ﷺ بين يدي النجاشي، وقرؤوا القرآن، سمع ذلك القسيسون والرهبان فانحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق، فقال الله تعالى :﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾ إلى قوله ﴿من الشاهدين﴾. وقال سعيد بن جبير : بعث النجاشي من خيار أصحابه ثلاثين رجلا إلى رسول الله ﷺ فقرأ عليهم القرآن، فبكوا، ورقوا، وقالوا : نعرف والله، وأسلموا، وذهبوا إلى النجاشي فأخبروه فأسلم، فأنزل الله فيهم ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول. . .﴾ الآية. وقال السدي : كانوا اثني عشر رجلا ؛ سبعة من القسيسين، وخمسة من الرهبان، فلما قرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن، بكوا وآمنوا، فنزلت هذه الآية فيهم.
قوله تعالى :﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، أي : مع من يشهد بالحق.
وللمفسرين في المراد بالشاهدين هاهنا أربعة أقوال :
أحدها : محمد وأمته، رواه علي بن أبي طلحة، وعكرمة عن ابن عباس. والثاني : أصحاب محمد ﷺ، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث : الذين يشهدون بالإيمان، قاله الحسن. والرابع : الأنبياء والمؤمنون، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، أي : مع من يشهد بالحق.
وللمفسرين في المراد بالشاهدين هاهنا أربعة أقوال :
أحدها : محمد وأمته، رواه علي بن أبي طلحة، وعكرمة عن ابن عباس. والثاني : أصحاب محمد ﷺ، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث : الذين يشهدون بالإيمان، قاله الحسن. والرابع : الأنبياء والمؤمنون، قاله الزجاج.