محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٨٣ ] ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ( ٨٢ )﴾.
﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ عطف على ﴿لا يستكبرون﴾. قال أبو البقاء : ويجوز أن يكون مستأنفا في اللفظ وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى. يعني : وإذا سمعوا القرآن ﴿ترى أعينهم تفيض﴾ أي : تنصب ﴿من الدمع﴾ الحاصل من اجتماع حرارة الحب والخوف، مع برد اليقين ﴿مما عرفوا من الحق﴾ أي من كتابهم، فوجدوه أكمل منه وأفضل، أو من الذي نزل على الرسول ﷺ وهو الحق، أو من صفة محمد ﷺ ونعته في كتابهم ﴿يقولون﴾ أي : من عدم استكبارهم ﴿ربنا آمنا﴾ أي : بك وبما أنزلت وبرسولك محمد ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أي : الذين شهدوا بأنه حق أو بنبوته. روى الحاكم، وصححه، عن ابن عباس قال :" أي مع أمة محمد ﷺ، وأمته هم الشاهدون. يشهدون لنبيهم أنه قد بلغ، وللرسل أنهم قد بلغوا ".
﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ عطف على ﴿لا يستكبرون﴾. قال أبو البقاء : ويجوز أن يكون مستأنفا في اللفظ وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى. يعني : وإذا سمعوا القرآن ﴿ترى أعينهم تفيض﴾ أي : تنصب ﴿من الدمع﴾ الحاصل من اجتماع حرارة الحب والخوف، مع برد اليقين ﴿مما عرفوا من الحق﴾ أي من كتابهم، فوجدوه أكمل منه وأفضل، أو من الذي نزل على الرسول ﷺ وهو الحق، أو من صفة محمد ﷺ ونعته في كتابهم ﴿يقولون﴾ أي : من عدم استكبارهم ﴿ربنا آمنا﴾ أي : بك وبما أنزلت وبرسولك محمد ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أي : الذين شهدوا بأنه حق أو بنبوته. روى الحاكم، وصححه، عن ابن عباس قال :" أي مع أمة محمد ﷺ، وأمته هم الشاهدون. يشهدون لنبيهم أنه قد بلغ، وللرسل أنهم قد بلغوا ".