لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ يعني : وإذا سمعوا القرآن الذي أنزل إلى الرسول محمد ﷺ ﴿ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ يقال : فاض الإناء إذا امتلأ حتى يخرج منه ما فيه. وصفهم الله تعالى بسيل الدمع عند البكاء ورقة القلب عن سماع القرآن. قال ابن عباس : يريد النجاشي وأصحابه لما قرأ عليهم جعفر بن أبي طالب سورة مريم. قال : فما زالوا يبكون حتى فرغ جعفر من القراءة ﴿مما عرفوا من الحق﴾ يعني الذي نزل على محمد ﷺ وهو الحق ﴿يقولون﴾ يعني القسيسين والرهبان الذين سمعوا القرآن من جعفر عند النجاشي ﴿ربنا آمنا﴾ يعني بالقرآن وشهدنا أنه حق وصدق ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ يعني مع أمة محمد ﷺ الذين يشهدون بالحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى