لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأثابهم الله بما قالوا﴾ يعني بالتوحيد الذي قالوه وإنما علق الثواب وهو قوله تعالى :﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ بمجرد القول لأنه قد سبق وصفهم بما يدل على إخلاصهم فيما قالوا وهو المعرفة والبكاء المؤذنان بحقيقة الإخلاص واستكانة القلب، لأن القول إذا اقترن بالمعرفة، فهو الإيمان الحقيقي الموعود عليه بالثواب، وقال ابن عباس : بما قالوا يريد سألوا يعني قولهم فاكتبنا مع الشاهدين ﴿خالدين فيها﴾ يعني في الجنات ﴿وذلك جزاء المحسنين﴾ يعني المؤمنين الموحدين المخلصين في إيمانهم.