تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) قال ( ابن عباس ) (١)، وعطاء [ وسعد ] (٢)، وسعيد بن جبير، والسدي : سبب نزول الآية :«أن عليا، وابن مسعود، وعثمان بن مظعون، تشاوروا في أن يترهبوا، ويلبسوا المسوح، ويقطعوا المذاكير، ويصوموا الدهر ؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال : أما إني أنام وأقوم، وأفطر وأصوم، وآكل وأشرب، وأنكح، فمن رغب عن سنتي فليس مني ونزلت الآية ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) (٣) وروي : أن عثمان بن مظعون قال :«يا رسول الله، ائذن لي في الرهبانية. فقال : رهبانية أمتي الجلوس في المساجد. فقال : ائذن لي في السياحة في الأرض. فقال سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله. فقال : ائذن لي في الإخصاء. فقال : إخصاء أمتي الصوم »(٤). وقيل : سبب نزول الآية :«أن رجلا قال : يا رسول الله، إني أصيب اللحم ؛ فأنتشر واشتهي النساء فحرمت اللحم على نفسي » فنزل قوله [ تعالى ] (٥) :( لا تحرموا طبيات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) رواه عكرمة عن ابن عباس، والاعتداء : هو مجاوزة ماله إلى ما ليس له
١ - ليست في "ك"..
٢ - ليست في "الأصل"..
٣ - رواه الطبري في التفسير (٧/٧، ٨، ٩) عن السدي، وابن عباس..
٤ - رواه ابن المبارك في الزهد (ص ٢٩٠ رقم ٨٤٥) من طريق رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم، وهما ضعيفان..
٥ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى