نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما مدح سبحانه الرهبان، وكان ذلك داعياً إلى الترهب(١)، وكانت الرهبانية حسنة(٢) بالذات قبيحة بالعرض، شريفة في(٣) المبدأ دنية(٤) في المآل، فإنها مبنية على الشدة والاجتهاد في الطاعات والتورع عن أكثر المباحات، والإنسان مبني على الضعف مطبوع على النقائص، فيدعوه طبعه ويساعده ضعفه إلى عدم الوفاء بما عاقد عليه، ويسرع بما له من صفة العجلة إليه، فيقع في الخيانة كما قال تعالى :
﴿فما رعوها حق رعايتها(٥)﴾[الحديد: ٢٧] عقب ذلك بالنهي عنها في هذا الدين والإخبار عنه(٦) بأنه بناه على التوسط رحمة منه لأهله ولطفاً بهم تشريفاً لنبيهم ﷺ، ونهاهم عن الإفراط فيه والتفريط فقال تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي وجد منهم الإقرار بذلك ﴿لا تحرموا﴾ أي تمنعوا أنفسكم بنذر أو يمين أو غيرهما تصديقاً لما أقررتم به، ورغبهم في امتثال أمره بأن جعله موافقاً لطباعهم ملائماً لشهواتهم فقال :﴿طيبات ما﴾ أي المطيبات وهي اللذائذ التي(٧) ﴿أحل الله﴾ وذكر هذا الاسم الأعظم مرغب في ذلك، فإن الإقبال على المنحة يكون على مقدار المعطي، وأكد ذلك بقوله :﴿لكم﴾ أي وأما هو سبحانه فهو منزه عن الأغراض، لا ضر(٨) يلحقه ولا نفع، لأن له الغنى المطلق(٩).
ولما أطلق لهم ذلك، حثهم على الاقتصاد، وحذرهم من مجاوزة الحد إفراطاً وتفريطاً فقال :﴿ولا تعتدوا﴾ فدل بصيغة الافتعال على أن الفطرة الأولى مبنية على العدل، فعدولها عنه لا يكون إلا(١٠) بتكلف، ثم علل ذلك بقوله مؤكداً لاستبعاد(١١) أن ينهى عن الإمعان في العبادة :﴿إن الله﴾ أي وهو الملك الأعظم ﴿لا يحب المعتدين﴾ أي لا يفعل فعل المحب من الإكرام للمفرطين في الورع بحيث يحرمون ما أحللت، ولا للمفرطين فيه الذين يحللون ما حرمت، أي يفعلون فعل المحرم من المنع وفعل المحلل من التناول، وما ذكر من سبب نزول الآية واضح في ذلك ؛ روى الواحدي في أسباب النزول بسنده(١٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلاً أتى(١٣) رسول الله ﷺ فقال(١٤) : يا رسول الله(١٥) ! إني إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت إلى النساء(١٦) وإني حرمت عليّ اللحم، فنزلت :﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ ونزلت :﴿وكلوا مما رزقكم الله﴾[المائدة: ٨٨] ". وأخرجه الترمذي في التفسير من جامعه وقال : حسن غريب، ورواه(١٧) خالد الحذاء(١٨) عن عكرمة مرسلاً. وقال الواحدي : وتبعه عليه البغوي : قال المفسرون :" جلس رسول الله ﷺ فذكر الناس ووصف القيامة ولم يزدهم على التخويف فرق الناس وبكوا، فاجتمع عشرة من الصحابة رضي الله عنهم في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، وهم أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو(١٩) وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبي حذيفة والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ومعقل بن مقرن، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم ولا الودك(٢٠) ولا يقربوا النساء والطيب(٢١) ويلبسوا المسوح ويرفضوا(٢٢) الدنيا(٢٣) ويسيحوا في الأرض(٢٤) ويترهبوا ويجبّوا(٢٥) المذاكير ؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال لهم :" ألم أنبأ(٢٦) أنكم اتفقتم على كذا وكذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! وما أردنا(٢٧) إلا الخير، فقال : إني لم أومر(٢٨) بذلك، إن لأنفسكم عليكم حقاً، فصوموا وأفطروا. (٢٩) وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر(٣٠)، وآكل(٣١) اللحم والدسم، ومن رغب عن سنتي فليس مني ؛ ثم جمع الناس فخطبهم فقال : ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات الدنيا ! أما(٣٢) ! إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهباناً، فإنه ليس في ديني ترك اللحم(٣٣) والنساء ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيتهم(٣٤) الجهاد، و(٣٥) اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع "، فأنزل الله تعالى هذه الآية(٣٦)، فقالوا : يا رسول الله ! فكيف نصنع بأيماننا التي(٣٧) حلفنا عليها(٣٨) ؟ وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا، فأنزل الله عز وجل قوله تعالى﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾[ المائدة : ٨٩، والبقرة : ٢٢٥ ]، ولا تعارض بين الخبرين لإمكان الجمع بأن يكون الرجل لما(٣٩) سمع تذكير النبي ﷺ سأل(٤٠)، ولو لم يجمع صح أن يكون كل منهما سبباً، فالشيء الواحد قد يكون له أسباب جمة، بعضها أقرب من بعض، فمن الأحاديث الواردة في ذلك ما روى البغوي بسنده من طريق ابن المبارك في كتاب الزهد عن سعد بن مسعود " أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أتى النبي ﷺ فقال : ائذن لنا(٤١) (٤٢) في الاختصاء(٤٣)، فقال رسول الله ﷺ : ليس منا من خصي ولا اختصى، إن خصاء(٤٤) أمتي الصيام، فقال : يا رسول الله ! ائذن لنا في السياحة، فقال : إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله. فقال : يا رسول الله ! ائذن لنا في الترهب(٤٥)، فقال : إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد انتظاراً لصلاة "
وللشيخين والترمذي والنسائي والدارمي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه(٤٦) أيضاً قال :" أراد عثمان بن مظعون(٤٧) أن(٤٨) يتبتل فنهاه رسول الله ﷺ، ولو أذن له - وفي رواية : ولو أجاز له - التبتل لاختصينا(٤٩) " وللدارمي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه(٥٠) أيضاً قال :" لما كان من أمر عثمان بن مظعون رضي الله عنه(٥١) الذي كان ممن(٥٢) ترك النساء بعث إليه رسول الله ﷺ فقال : يا عثمان ! إني لم أومر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي ؟ قال : لا يا رسول الله ! قال : إن من سنتي أن أصلي وأنام(٥٣) وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني، يا عثمان ! إن لأهلك عليك حقاً، ولعينك عليك حقاً، قال سعد : فوالله لقد كان أجمع رجال من المؤمنين(٥٤) على أن(٥٥) رسول الله ﷺ إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن(٥٦) نختصي فنتبتل " وقال شيخنا(٥٧) ابن حجر(٥٨) في تخريج أحاديث الكشاف : وروى الطبراني من طريق ابن جريج عن مجاهد قال :" أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم ويلبسوا المسوح(٥٩) " ومن طريق ابن جريج عن عكرمة " أن عثمان بن مظعون وعلي بن أبي طالب وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالماً(٦٠) مولى أبي حذيفة(٦١) في(٦٢) جماعة رضي الله عنهم(٦٣) تبتلوا فجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء(٦٤) ولبسوا المسوح، وحرموا طيبات الطعام واللباس(٦٥)، وهموا بالاختصاء، وأجمعوا(٦٦) لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ - الآية، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقال : إن لأنفسكم عليكم حقاً(٦٧)، فصوموا وأفطروا وصلوا وناموا، فليس منا من ترك سنتنا(٦٨) " وللترمذي عن سمرة رضي الله عنه ان النبي ﷺ نهى عن التبتل(٦٩).
وقرأ قتادة :﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية(٧٠)﴾ وللنسائي عن عائشة رضي الله عنها نحوه وأشار إليه الترمذي. وللطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً. (٧١) ويقول(٧٢) :" تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم(٧٣) يوم القيامة " ومنها ما روى الشيخان عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال :" كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس لنا شيء - وفي رواية : نساء، وفي رواية : كنا(٧٤) ونحن(٧٥) شباب - فقلنا : يا رسول الله ! ألا نستخصي(٧٦) ؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا
أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا عبد الله(٧٧) :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ " الآية.
ومنها ما روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" قلت : يا رسول الله ! إني رجل شاب(٧٨)، وإني أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء - قال النسائي(٧٩) :(٨٠) أفاختصي(٨١) - فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، (٨٢) فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك(٨٣) فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك(٨٤) فقال النبي ﷺ : يا أبا هريرة ! جف القلم بما أنت لاق، فاختص(٨٥) على ذلك أو ذر- وقال النسائي : أو دع " ومنها ما روى الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :" جاء(٨٦) ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ ورضي الله عنهن يسألون عن عبادة النبي ﷺ -(٨٧) وفي رواية مسلم والنسائي أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم(٨٨) سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر - فلما أخبروا كأنهم تقالوها(٨٩) فقالوا : وأين نحن من النبي ﷺ، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبداً، وقال آخر : أنا أصوم الدهر(٩٠) ولا أفطر، وقال آخر : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ؛ وفي رواية : وقال بعضهم لا آكل اللحم، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ؛ فبلغ ذلك النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وقال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ! و(٩١) في رواية : فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ! أما(٩٢) والله إني(٩٣) لأخشاكم لله وأتقاكم له ! لكني أصوم وأفطر وأصلي(٩٤) وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " والمبهمون(٩٥) في الحديث - قال شيخنا في مقدمة شرحه للبخاري - هم ابن مسعود وأبو هريرة وعثمان بن مظعون، وسيأتي مفرّقاً ما يشير إلى ذلك، يعني ما قدمته أنا، قال : وقيل : هم(٩٦) سعد(٩٧) بن أبي وقاص وعثمان بن(٩٨) مظعون وعلي بن أبي طالب، وفي مصنف عبد الرزاق من طريق سعيد بن(٩٩) المسيب أن منهم علياً وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، وقال شيخنا في تخريج أحاديث الكشاف : إن هذا(١٠٠) أصلُ ما رواه الواحدي عن المفسرين، وللشيخين والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به(١٠١) فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين(١٠٢) من قبلكم كثرة(١٠٣) سؤالهم واختلافهم على(١٠٤) أنبيائهم "، (١٠٥) وفي رواية :" ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم(١٠٦) " ولأبي داود عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :
" لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم " وللإمام أحمد في المسند عن أنس(١٠٧) رضي الله عنه والحاكم في علوم الحديث في فن(١٠٨) الغريب - وهذا لفظه - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال :" إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض(١٠٩) عبادة الله(١١٠) إليك، فإن المنبت لا أرضاً قطع(١١١) ولا ظهراً أبقى(١١٢) " المتين(١١٣) : الصلب الشديد، والإيغال : المبالغة، والمنبت - بنون وموحدة وفوقانية مشددة هو الذي(١١٤) انقطع ظهره(١١٥)، وروى البخار
﴿فما رعوها حق رعايتها(٥)﴾[الحديد: ٢٧] عقب ذلك بالنهي عنها في هذا الدين والإخبار عنه(٦) بأنه بناه على التوسط رحمة منه لأهله ولطفاً بهم تشريفاً لنبيهم ﷺ، ونهاهم عن الإفراط فيه والتفريط فقال تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي وجد منهم الإقرار بذلك ﴿لا تحرموا﴾ أي تمنعوا أنفسكم بنذر أو يمين أو غيرهما تصديقاً لما أقررتم به، ورغبهم في امتثال أمره بأن جعله موافقاً لطباعهم ملائماً لشهواتهم فقال :﴿طيبات ما﴾ أي المطيبات وهي اللذائذ التي(٧) ﴿أحل الله﴾ وذكر هذا الاسم الأعظم مرغب في ذلك، فإن الإقبال على المنحة يكون على مقدار المعطي، وأكد ذلك بقوله :﴿لكم﴾ أي وأما هو سبحانه فهو منزه عن الأغراض، لا ضر(٨) يلحقه ولا نفع، لأن له الغنى المطلق(٩).
ولما أطلق لهم ذلك، حثهم على الاقتصاد، وحذرهم من مجاوزة الحد إفراطاً وتفريطاً فقال :﴿ولا تعتدوا﴾ فدل بصيغة الافتعال على أن الفطرة الأولى مبنية على العدل، فعدولها عنه لا يكون إلا(١٠) بتكلف، ثم علل ذلك بقوله مؤكداً لاستبعاد(١١) أن ينهى عن الإمعان في العبادة :﴿إن الله﴾ أي وهو الملك الأعظم ﴿لا يحب المعتدين﴾ أي لا يفعل فعل المحب من الإكرام للمفرطين في الورع بحيث يحرمون ما أحللت، ولا للمفرطين فيه الذين يحللون ما حرمت، أي يفعلون فعل المحرم من المنع وفعل المحلل من التناول، وما ذكر من سبب نزول الآية واضح في ذلك ؛ روى الواحدي في أسباب النزول بسنده(١٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلاً أتى(١٣) رسول الله ﷺ فقال(١٤) : يا رسول الله(١٥) ! إني إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت إلى النساء(١٦) وإني حرمت عليّ اللحم، فنزلت :﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ ونزلت :﴿وكلوا مما رزقكم الله﴾[المائدة: ٨٨] ". وأخرجه الترمذي في التفسير من جامعه وقال : حسن غريب، ورواه(١٧) خالد الحذاء(١٨) عن عكرمة مرسلاً. وقال الواحدي : وتبعه عليه البغوي : قال المفسرون :" جلس رسول الله ﷺ فذكر الناس ووصف القيامة ولم يزدهم على التخويف فرق الناس وبكوا، فاجتمع عشرة من الصحابة رضي الله عنهم في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، وهم أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو(١٩) وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبي حذيفة والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ومعقل بن مقرن، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم ولا الودك(٢٠) ولا يقربوا النساء والطيب(٢١) ويلبسوا المسوح ويرفضوا(٢٢) الدنيا(٢٣) ويسيحوا في الأرض(٢٤) ويترهبوا ويجبّوا(٢٥) المذاكير ؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال لهم :" ألم أنبأ(٢٦) أنكم اتفقتم على كذا وكذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! وما أردنا(٢٧) إلا الخير، فقال : إني لم أومر(٢٨) بذلك، إن لأنفسكم عليكم حقاً، فصوموا وأفطروا. (٢٩) وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر(٣٠)، وآكل(٣١) اللحم والدسم، ومن رغب عن سنتي فليس مني ؛ ثم جمع الناس فخطبهم فقال : ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات الدنيا ! أما(٣٢) ! إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهباناً، فإنه ليس في ديني ترك اللحم(٣٣) والنساء ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيتهم(٣٤) الجهاد، و(٣٥) اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع "، فأنزل الله تعالى هذه الآية(٣٦)، فقالوا : يا رسول الله ! فكيف نصنع بأيماننا التي(٣٧) حلفنا عليها(٣٨) ؟ وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا، فأنزل الله عز وجل قوله تعالى﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾[ المائدة : ٨٩، والبقرة : ٢٢٥ ]، ولا تعارض بين الخبرين لإمكان الجمع بأن يكون الرجل لما(٣٩) سمع تذكير النبي ﷺ سأل(٤٠)، ولو لم يجمع صح أن يكون كل منهما سبباً، فالشيء الواحد قد يكون له أسباب جمة، بعضها أقرب من بعض، فمن الأحاديث الواردة في ذلك ما روى البغوي بسنده من طريق ابن المبارك في كتاب الزهد عن سعد بن مسعود " أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أتى النبي ﷺ فقال : ائذن لنا(٤١) (٤٢) في الاختصاء(٤٣)، فقال رسول الله ﷺ : ليس منا من خصي ولا اختصى، إن خصاء(٤٤) أمتي الصيام، فقال : يا رسول الله ! ائذن لنا في السياحة، فقال : إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله. فقال : يا رسول الله ! ائذن لنا في الترهب(٤٥)، فقال : إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد انتظاراً لصلاة "
وللشيخين والترمذي والنسائي والدارمي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه(٤٦) أيضاً قال :" أراد عثمان بن مظعون(٤٧) أن(٤٨) يتبتل فنهاه رسول الله ﷺ، ولو أذن له - وفي رواية : ولو أجاز له - التبتل لاختصينا(٤٩) " وللدارمي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه(٥٠) أيضاً قال :" لما كان من أمر عثمان بن مظعون رضي الله عنه(٥١) الذي كان ممن(٥٢) ترك النساء بعث إليه رسول الله ﷺ فقال : يا عثمان ! إني لم أومر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي ؟ قال : لا يا رسول الله ! قال : إن من سنتي أن أصلي وأنام(٥٣) وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني، يا عثمان ! إن لأهلك عليك حقاً، ولعينك عليك حقاً، قال سعد : فوالله لقد كان أجمع رجال من المؤمنين(٥٤) على أن(٥٥) رسول الله ﷺ إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن(٥٦) نختصي فنتبتل " وقال شيخنا(٥٧) ابن حجر(٥٨) في تخريج أحاديث الكشاف : وروى الطبراني من طريق ابن جريج عن مجاهد قال :" أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم ويلبسوا المسوح(٥٩) " ومن طريق ابن جريج عن عكرمة " أن عثمان بن مظعون وعلي بن أبي طالب وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالماً(٦٠) مولى أبي حذيفة(٦١) في(٦٢) جماعة رضي الله عنهم(٦٣) تبتلوا فجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء(٦٤) ولبسوا المسوح، وحرموا طيبات الطعام واللباس(٦٥)، وهموا بالاختصاء، وأجمعوا(٦٦) لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ - الآية، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقال : إن لأنفسكم عليكم حقاً(٦٧)، فصوموا وأفطروا وصلوا وناموا، فليس منا من ترك سنتنا(٦٨) " وللترمذي عن سمرة رضي الله عنه ان النبي ﷺ نهى عن التبتل(٦٩).
وقرأ قتادة :﴿ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية(٧٠)﴾ وللنسائي عن عائشة رضي الله عنها نحوه وأشار إليه الترمذي. وللطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً. (٧١) ويقول(٧٢) :" تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم(٧٣) يوم القيامة " ومنها ما روى الشيخان عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال :" كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس لنا شيء - وفي رواية : نساء، وفي رواية : كنا(٧٤) ونحن(٧٥) شباب - فقلنا : يا رسول الله ! ألا نستخصي(٧٦) ؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا
أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا عبد الله(٧٧) :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ " الآية.
ومنها ما روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" قلت : يا رسول الله ! إني رجل شاب(٧٨)، وإني أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء - قال النسائي(٧٩) :(٨٠) أفاختصي(٨١) - فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، (٨٢) فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك(٨٣) فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك(٨٤) فقال النبي ﷺ : يا أبا هريرة ! جف القلم بما أنت لاق، فاختص(٨٥) على ذلك أو ذر- وقال النسائي : أو دع " ومنها ما روى الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :" جاء(٨٦) ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ ورضي الله عنهن يسألون عن عبادة النبي ﷺ -(٨٧) وفي رواية مسلم والنسائي أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم(٨٨) سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر - فلما أخبروا كأنهم تقالوها(٨٩) فقالوا : وأين نحن من النبي ﷺ، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبداً، وقال آخر : أنا أصوم الدهر(٩٠) ولا أفطر، وقال آخر : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ؛ وفي رواية : وقال بعضهم لا آكل اللحم، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ؛ فبلغ ذلك النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وقال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ! و(٩١) في رواية : فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ! أما(٩٢) والله إني(٩٣) لأخشاكم لله وأتقاكم له ! لكني أصوم وأفطر وأصلي(٩٤) وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " والمبهمون(٩٥) في الحديث - قال شيخنا في مقدمة شرحه للبخاري - هم ابن مسعود وأبو هريرة وعثمان بن مظعون، وسيأتي مفرّقاً ما يشير إلى ذلك، يعني ما قدمته أنا، قال : وقيل : هم(٩٦) سعد(٩٧) بن أبي وقاص وعثمان بن(٩٨) مظعون وعلي بن أبي طالب، وفي مصنف عبد الرزاق من طريق سعيد بن(٩٩) المسيب أن منهم علياً وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، وقال شيخنا في تخريج أحاديث الكشاف : إن هذا(١٠٠) أصلُ ما رواه الواحدي عن المفسرين، وللشيخين والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به(١٠١) فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين(١٠٢) من قبلكم كثرة(١٠٣) سؤالهم واختلافهم على(١٠٤) أنبيائهم "، (١٠٥) وفي رواية :" ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم(١٠٦) " ولأبي داود عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :
" لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم " وللإمام أحمد في المسند عن أنس(١٠٧) رضي الله عنه والحاكم في علوم الحديث في فن(١٠٨) الغريب - وهذا لفظه - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال :" إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض(١٠٩) عبادة الله(١١٠) إليك، فإن المنبت لا أرضاً قطع(١١١) ولا ظهراً أبقى(١١٢) " المتين(١١٣) : الصلب الشديد، والإيغال : المبالغة، والمنبت - بنون وموحدة وفوقانية مشددة هو الذي(١١٤) انقطع ظهره(١١٥)، وروى البخار
١ في ظ: الترغيب..
٢ في ظ: حسنت..
٣ في ظ: المدانية- كذا..
٤ في ظ: المدانية- كذا..
٥ سورة ٥٧ آية ٢٧..
٦ زيد من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ في ظ: ضرر..
٩ سقط من ظ..
١٠ في ظ: لا..
١١ في الأصل: للاستبعاد، وفي ظ: الاستبعاد..
١٢ من ظ، وفي الأصل: بسند..
١٣ زيد في ظ: إلى، وليست الزيادة في رواية الترمذي..
١٤ سقط من ظ..
١٥ زيد من جامع الترمذي..
١٦ زيد بعده في الجامع: وأخذتني شهوتي..
١٧ في ظ: الخالد الحذاعي- كذا..
١٨ في ظ: الخالد الحذاعي- كذا..
١٩ في ظ، وما في الأصل هو الصواب كما ورد في بعض الأحاديث: أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتّلوا..
٢٠ هو الدسم من اللحم والشحم..
٢١ في ظ: لبس المنسوج وترفضوا- كذا..
٢٢ في ظ: لبس المنسوج وترفضوا- كذا..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ أي يقطعوا..
٢٦ من ظ، وفي الأصل: ألم انبأه..
٢٧ في ظ: ما أردت..
٢٨ من ظ، وفي الأصل: لم آمر..
٢٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣١ في ظ: كلوا..
٣٢ في ظ: أو ما..
٣٣ سقط من ظ..
٣٤ في ظ: رهبانيتها..
٣٥ سقط من ظ..
٣٦ من ظ، وفي الأصل: الآيات..
٣٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٩ زيد من ظ..
٤٠ سقط من ظ..
٤١ زيد من ظ وكتاب الزهد- رقم الحديث ٨٤٥..
٤٢ في كتاب الزهد: بالاختصاء..
٤٣ في كتاب الزهد: بالاختصاء..
٤٤ في ظ: خصى، وفي كتاب الزهد: إخصاء..
٤٥ في ظ: الرهب..
٤٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤٨ زيد من صحيح مسلم- النكاح..
٤٩ من ظ والصحيح، وفي الأصل: اختصينا..
٥٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٢ من مسند الدارمي- كتاب النكاح، وفي الأصل و ظ: من..
٥٣ زيد بعده في ظ: وأصلي، وليست الزيادة في الدارمي..
٥٤ في الدارمي: المسلمين..
٥٥ سقط من ظ..
٥٦ زيد من الدارمي..
٥٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٩ سيقت هذه الرواية في الدر المنثور للسيوطي وزيد فيه: فنزلت: " يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم"- والآية التي بعدها..
٦٠ في ظ: سالم..
٦١ في ظ: حديجة- كذا..
٦٢ موضعه في الدر المنثور: وقدامة..
٦٣ موضعه في الدر المنثور: وقدامة..
٦٤ زيد من ظ والدر المنثور..
٦٥ زيد في الدر المنثور: إلا ما يأكل ويلبس السياحة من بني إسرائيل..
٦٦ من الدر المنثور، وفي الأصل و ظ: اجتمعوا..
٦٧ زيد في الدر المنثور: ولأعينكم حقا وإن لأهلكم حقا..
٦٨ زيد في الدر المنثور: فقالوا: اللهم صدقنا وأتبعنا ما أنزلت مع الرسول..
٦٩ زيد في الجامع بعده: وزاد زيد بن أخزم في حديثه..
٧٠ سورة ١٣ آية ٣٨..
٧١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٣ من ظ، وفي الأصل: الأنبياء..
٧٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٦ في ظ: ألا نختصى..
٧٧ سقط من صحيح البخاري وثبت في صحيح مسلم..
٧٨ من ظ وصحيح البخاري، وفي الأصل: شباب..
٧٩ سقط من ظ..
٨٠ من سنن النسائي، وفي الأصل و ظ: فاختصى، وليست هذه الزيادة في صحيح البخاري..
٨١ من سنن النسائي، وفي الأصل و ظ: فاختصى، وليست هذه الزيادة في صحيح البخاري..
٨٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٤ زيد من صحيح البخاري..
٨٥ في ظ: فاختصى..
٨٦ سقط من ظ..
٨٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٩ أي عدوها قليلة..
٩٠ سقط من ظ..
٩١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٣ سقط من ظ..
٩٤ تقدم في ظ على " أصوم وأفطر"..
٩٥ في ظ: الفهمون..
٩٦ في ظ: إنهم..
٩٧ سقط من ظ..
٩٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٠ زيد من ظ..
١٠١ سقط من ظ..
١٠٢ في ظ: الذي..
١٠٣ تكرر في الأصل..
١٠٤ في ظ "و"..
١٠٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٧ وقع في ظ: ابن عباس- خطأ..
١٠٨ زيد من ظ...
١٠٩ في ظ: لا ينقص- كذا..
١١٠ زيد من ظ..
١١١ في ظ: ولا أظهر لا نفى- كذا..
١١٢ في ظ: ولا أظهر لا نفى- كذا..
١١٣ زيد بعده في ظ: الشديد..
١١٤ في ظ: يقطع ظهر..
١١٥ في ظ: يقطع ظهر..
٢ في ظ: حسنت..
٣ في ظ: المدانية- كذا..
٤ في ظ: المدانية- كذا..
٥ سورة ٥٧ آية ٢٧..
٦ زيد من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ في ظ: ضرر..
٩ سقط من ظ..
١٠ في ظ: لا..
١١ في الأصل: للاستبعاد، وفي ظ: الاستبعاد..
١٢ من ظ، وفي الأصل: بسند..
١٣ زيد في ظ: إلى، وليست الزيادة في رواية الترمذي..
١٤ سقط من ظ..
١٥ زيد من جامع الترمذي..
١٦ زيد بعده في الجامع: وأخذتني شهوتي..
١٧ في ظ: الخالد الحذاعي- كذا..
١٨ في ظ: الخالد الحذاعي- كذا..
١٩ في ظ، وما في الأصل هو الصواب كما ورد في بعض الأحاديث: أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتّلوا..
٢٠ هو الدسم من اللحم والشحم..
٢١ في ظ: لبس المنسوج وترفضوا- كذا..
٢٢ في ظ: لبس المنسوج وترفضوا- كذا..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ أي يقطعوا..
٢٦ من ظ، وفي الأصل: ألم انبأه..
٢٧ في ظ: ما أردت..
٢٨ من ظ، وفي الأصل: لم آمر..
٢٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣١ في ظ: كلوا..
٣٢ في ظ: أو ما..
٣٣ سقط من ظ..
٣٤ في ظ: رهبانيتها..
٣٥ سقط من ظ..
٣٦ من ظ، وفي الأصل: الآيات..
٣٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٩ زيد من ظ..
٤٠ سقط من ظ..
٤١ زيد من ظ وكتاب الزهد- رقم الحديث ٨٤٥..
٤٢ في كتاب الزهد: بالاختصاء..
٤٣ في كتاب الزهد: بالاختصاء..
٤٤ في ظ: خصى، وفي كتاب الزهد: إخصاء..
٤٥ في ظ: الرهب..
٤٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤٨ زيد من صحيح مسلم- النكاح..
٤٩ من ظ والصحيح، وفي الأصل: اختصينا..
٥٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٢ من مسند الدارمي- كتاب النكاح، وفي الأصل و ظ: من..
٥٣ زيد بعده في ظ: وأصلي، وليست الزيادة في الدارمي..
٥٤ في الدارمي: المسلمين..
٥٥ سقط من ظ..
٥٦ زيد من الدارمي..
٥٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥٩ سيقت هذه الرواية في الدر المنثور للسيوطي وزيد فيه: فنزلت: " يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم"- والآية التي بعدها..
٦٠ في ظ: سالم..
٦١ في ظ: حديجة- كذا..
٦٢ موضعه في الدر المنثور: وقدامة..
٦٣ موضعه في الدر المنثور: وقدامة..
٦٤ زيد من ظ والدر المنثور..
٦٥ زيد في الدر المنثور: إلا ما يأكل ويلبس السياحة من بني إسرائيل..
٦٦ من الدر المنثور، وفي الأصل و ظ: اجتمعوا..
٦٧ زيد في الدر المنثور: ولأعينكم حقا وإن لأهلكم حقا..
٦٨ زيد في الدر المنثور: فقالوا: اللهم صدقنا وأتبعنا ما أنزلت مع الرسول..
٦٩ زيد في الجامع بعده: وزاد زيد بن أخزم في حديثه..
٧٠ سورة ١٣ آية ٣٨..
٧١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٣ من ظ، وفي الأصل: الأنبياء..
٧٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧٦ في ظ: ألا نختصى..
٧٧ سقط من صحيح البخاري وثبت في صحيح مسلم..
٧٨ من ظ وصحيح البخاري، وفي الأصل: شباب..
٧٩ سقط من ظ..
٨٠ من سنن النسائي، وفي الأصل و ظ: فاختصى، وليست هذه الزيادة في صحيح البخاري..
٨١ من سنن النسائي، وفي الأصل و ظ: فاختصى، وليست هذه الزيادة في صحيح البخاري..
٨٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٤ زيد من صحيح البخاري..
٨٥ في ظ: فاختصى..
٨٦ سقط من ظ..
٨٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٩ أي عدوها قليلة..
٩٠ سقط من ظ..
٩١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٣ سقط من ظ..
٩٤ تقدم في ظ على " أصوم وأفطر"..
٩٥ في ظ: الفهمون..
٩٦ في ظ: إنهم..
٩٧ سقط من ظ..
٩٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٠ زيد من ظ..
١٠١ سقط من ظ..
١٠٢ في ظ: الذي..
١٠٣ تكرر في الأصل..
١٠٤ في ظ "و"..
١٠٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠٧ وقع في ظ: ابن عباس- خطأ..
١٠٨ زيد من ظ...
١٠٩ في ظ: لا ينقص- كذا..
١١٠ زيد من ظ..
١١١ في ظ: ولا أظهر لا نفى- كذا..
١١٢ في ظ: ولا أظهر لا نفى- كذا..
١١٣ زيد بعده في ظ: الشديد..
١١٤ في ظ: يقطع ظهر..
١١٥ في ظ: يقطع ظهر..