تفسير القرآن — الصنعاني

عن الكتاب
معمر، عن قتادة في قوله :﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ قال : نزلت في أُناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرادوا أن يتخلوا من الدنيا ويتركوا النساء، منهم علي بن أبي طالب وعثمان بن مظعون.
نا عبد الرزاق قال : أنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال : أراد ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفضوا الدنيا ويتركوا النساء ويترهَّبوا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغلظ فيهم المقالة، ثم قال : " إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شدَّدُوا فشُدِّد عليهم، فأولئك بقاياهم الدِّيار والصوامع، اعبُدوا الله ولا تُشركوا به شيئا، وحجُّوا واعتمِروا، فاستقيموا يُستقَمْ لكم، قال ونزلت فيهم :﴿يأيها الذين ءامنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾(١).
[ عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال : كُنَّا عند عبد الله بن مسعود، فأتى عبد الله بضرع فتنحَّى رجلٌ، فقال عبد الله : ادْنُ، فقال : إني كنتُ حرَّمتُ الضرع، قال : فتلا عبد الله ﴿يأيها الذين ءامنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ كُلْ وكَفِّرْ ](٢).
١ أصل الرواية في الصحيحين من حديث أنس. البخاري ج ٦ ص ١١٦. مسلم ج ٤ ص ١٢٩..
٢ وجاء تفسير هذه الآية ورقمها /٨٧/ من المائدة متأخرة عن مكانها أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى