الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لاتحرّموا طيّبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً)
قال البخاري: حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد عن إسماعيل عن قيس عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا نغزو مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، فرخّص بنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب.
ثم قرأ (يا أيها الذين آمنوا لا تُحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم).
(صحيح البخاري ٨/١٢٦ ح ٤٦١٥ -ك التفسير- سورة المائدة، ب الآية). (صحيح مسلم ٢/١٠٢٢ ح ١٤٠٤ - ك نكاح، ب نكاح المتعة وبيان انه ابيح ثم نسخ).
قال الحافظ ابن حجر: أخرج الثوري في جامعه وابن المنذر من طريقه بسند صحيح عن ابن مسعود أنه جيء عنده بطعام فتنحى رجل فقال: إني حرمته أن لا آكله. فقال: ادن فكل وكفر عن يمينك ثم تلا هذه الآية إلى قوله: (ولا تعتدوا).
(الفتح ١١/٥٧٥)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٣١٣-٣١٤).
قال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد ابن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألون عن عبادة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأينَ نحنُ من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي الليل أبداً. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أُفطر.
وقال أخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
(الصحيح ٩/٥-٦ ح ٥٠٦٣ - ك النكاح، ب الترغيب في النكاح)، وأخرجه مسلم (الصحيح ٢/١٠٢٠ ح ١٤٠١ - ك النكاح، ب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى