محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٨٧ ] ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ( ٨٧ )﴾.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ أي : ما طاب ولذ منه. كأنه- لما تضمن ما سلف مدح النصارى على الترهب، والحث على كسر النفس، ورفض الشهوات- عقبه النهي عن الإفراط في ذلك بتحريم اللذائذ من المباحات الشرعية. ثم أشار إلى أنه اعتداء بقوله سبحانه :﴿ولا تعتدوا﴾ أي : عما حد الله سبحانه وتعالى بجعل الحلال حراما. أو : ولا تعتدوا في تناول الحلال فتجاوزوا الحد فيه إلى الإسراف كما قال تعالى :﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا...﴾ (١) الآية. وقال :﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾(٢). أو : ولا تعتدوا على النفس والأهل بمنع الحقوق. أو : ولا تعتدوا حدود ما أحل الله لكم إلى ما حرم عليكم ﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾ في كل ما ذكر، وهو تعليل لما قبله.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ أي : ما طاب ولذ منه. كأنه- لما تضمن ما سلف مدح النصارى على الترهب، والحث على كسر النفس، ورفض الشهوات- عقبه النهي عن الإفراط في ذلك بتحريم اللذائذ من المباحات الشرعية. ثم أشار إلى أنه اعتداء بقوله سبحانه :﴿ولا تعتدوا﴾ أي : عما حد الله سبحانه وتعالى بجعل الحلال حراما. أو : ولا تعتدوا في تناول الحلال فتجاوزوا الحد فيه إلى الإسراف كما قال تعالى :﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا...﴾ (١) الآية. وقال :﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾(٢). أو : ولا تعتدوا على النفس والأهل بمنع الحقوق. أو : ولا تعتدوا حدود ما أحل الله لكم إلى ما حرم عليكم ﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾ في كل ما ذكر، وهو تعليل لما قبله.
١ - [٧/ الأعراف/٣١] ونصها: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (٣١)﴾..
٢ - [٢٥/ الفرقان/ ٦٧]..
٢ - [٢٥/ الفرقان/ ٦٧]..