الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَلاَلاً﴾ : فيه ثلاثة أوجه، أظهرُها : أنه مفعولٌ به أي : كُلوا شيئاً حلالاً، وعلى هذا الوجهِ ففي الجارِّ وهو قوله :﴿مِمَّا رَزَقَكُمُ﴾ وجهان، أحدُهما : أنه حالٌ من " حلالا " لأنه في الأصل صفةٌ لنكرةٍ فلمَّا قُدِّم عليها انتصبَ حالاً. والثاني : أنَّ " مِنْ " لابتداء الغاية في الأكل أي : ابتدئوا أكلكم الحلالَ من الذي رزقه الله لكم. الوجه الثاني من الأوجه المتقدمة أنه حالٌ من الموصول أو من عائده المحذوف أي :" رَزَقكموه " فالعاملُ فيه " رزقكم " الثالث : أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف أي : أَكْلاً حلالاً وفيه تجوُّزٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى